صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - خطاب
دكتاتوريات عصورهم ووقفوا بوجوههم، هؤلاء هم شيعة علي" عليه السلام" الذين توالت ثوراتهم حتى عصرنا الحاضر فقد نهض شيعة علي" عليه السلام" لمواجهة الجبابرة.
في عصرنا الحاضر كنتم انتم يا شيعة الإسلام الاماجد الثلة التي وقفت بوجه الديكتاتوريات والقوى العظمى وانتصرتم بقبضاتكم الخالية على الدبابات والمدافع، فالإسلام بقي حيا بطائفة الشيعة، والثورات المتتالية لشيعة علي" عليه السلام" هي التي احيت الإسلام.
ماهية الثورة
ان هذه الثورة التي انطلقت شرارتها الاولى في الخامس عشر من خرداد وبقيت حتى الآن- والأمل يحدونا ببقائها حتى تحقيق جميع اهداف الإسلام- هذه الثورة ثورة اسلامية، ثورة ايمانية، لم تتبع اية ثورة اخرى.
كلنا نعلم ان الخامس عشر من خرداد كان منعطفا في التاريخ ولم يتبع ثورات اخرى او حركات اخرى. ان هذا الشعار يجب ان يبقى محفوظا وهو ان هذه الثورة ليست" ثورة وطنية"، هذه الثورة" ثورة قرآنية"، هذه الثورة" ثورة إسلامية".
فشعب ضعيف لم يمتلك شيئا تمكن من الانتصار على قوى عظمى وقوى شيطانية كانت تمتلك كل شيئ، كانت مدججة بالسلاح، فلا يمكن لقوى وطنية ان تحقق هذا الانتصار، ان الشعب الذي تمكن من ذلك انما تمكن لانه راى الشهادة أمنية.
كان بعض الشباب يطلبون مني ويقسمون عليّ ان ادعو لهم بالشهادة، والنساء اللاتي قدمن ابنائهن كن يفتخرن بانهن قدمن شهداء، وبعضهن ممن بقي لها ولد واحد كانت تقول ارغب في تقديم هذا أيضا!
هذه ليست قوة وطنية انها قوة الايمان، انها قوة الإسلام، فلا ينبغي خلط الأمور ولا ينبغي الاشتباه في تفسير ذلك. انه الإسلام الذي تمكن من التغلب على القوى العظمى، انه الإسلام الذي جعل ابنائكم يتطلعون الى الشهادة، انها قوة الايمان التي جنّدت الناس من اقصى ايران الى ادناها، انها يد الغيب الإلهية التي جعلت الايرانيين من اقصى البلاد الى ادناها، ومن الفتى اليافع الى الرجل العجوز المريض، أن يكونوا صوتا واحدا ويتحركوا نحو هدف واحد. ليس هناك من جبهة تتمكن من انجاز هذا الامر، ليس من بشر قادر على تجنيد الناس بهذه الصورة، ليس هناك شعب يتمكن من ان يتحرك بأسره بهذه الطريقة. انها قدرة الإيمان، قوة الإسلام، انها القدرة المعنوية للشعب، هي التي حققت لكم النصر. لقد منّ الله تبارك وتعالى علينا، وان ولي العصر ذا منّة علينا، لأنه ناصرنا ووقف معنا.
الشعارات الاسلامية
لا ينبغي ان تكون الأمور مبهمة، فاذا كان ثمة غموض أو اراد البعض تحريف الحقائق فان ثورتنا الإسلامية ستهزم، وهذه خيانة للشعب وخيانة للإسلام.
ليعلم أولئك الذين يسعون الى حرف هذه الثورة عن وجهتها الإسلامية، بأنهم خونة للإسلام وخونة للشعب.
الشعار اليوم ينبغي أن يكون ذات الشعار الاسلامي" الجمهورية الاسلامية".