صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ بهمن ١٣٥٧ ه-. ش/ ٣ ربيع الاول ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: طهران، مقبرة جنة الزهراء
الموضوع: عدم قانونية البرلمان والحكومة المعينة من قبل الشاه، ومفاسد النظام البهلوي
المناسبة: عودة الامام الخميني الى ايران بعد خمسة عشر عاما من النفي
الحاضرون: ملايين الايرانيين من اهالي طهران والمدن الاخرى
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر ومواساة
لقد تحملنا خلال هذه المدة مصائب جسيمة، كما حققنا بعض الانتصارات وهي بلا شك انتصارات كبيرة.
مصائب النساء اللاتي اثكلن بابنائهن الشبان، والرجال الذين فجعوا بابنائهم، والاطفال الذين فقدوا آبائهم. حينما تقع عيني على بعض اولئك المفجوعين بابنائهم اشعر بخطورة المسؤولية الملقاة على كاهلي الى الحد الذي يفقدني جلدي.
أنني عاجز عن تعويض مثل هذه الخسائر التي تحملها الشعب الايراني! كما انني عاجز عن تقديم الشكر لهذا الشعب الذي قدم كل ما لديه في سبيل الله! ولكني أسأل الله ان ينعم عليه بمثوبته!.
إني أتقدم بالعزاء للأمهات الثكالى واعتبر نفسي شريكا لهن بما ألم بهن من مصاب! كما أتقدم بالعزاء للآباء الذين فقدوا أبناءهم والأولاد الذين فقدوا آباءهم!.
النظام الملكي يناهض العقل والقانون
لابد لنا ان نتأمل اولا في الاسباب التي ادت الى وقوع هذه المصائب على هذا الشعب، فما الذي كان الشعب يقوله حتى يتعرض لكل هذا القتل والظلم والنهب منذ ان اطلق صرخته؟ ما الذي كان يقوله شعبنا ليستحق هذه العقوبات؟!
ان أحدى مقولات شعبنا هي ان الملكية البهلوية قامت منذ البداية خلافا للقوانين. ان من هم في سني يعلمون وقد رأوا عيانا بان المجلس التأسيسي قد أقيم تحت سطوة الحراب، ولم يكن للشعب اي دور في تأسيس ذلك المجلس، لقد اقاموا المجلس التأسيسي تحت اسنة الحراب، وقد أجبر نوابه بالقوة على اعطاء رأيهم لملكية رضا شاه.
إذن فهذه الملكية امر باطل منذ البداية، وأصل النظام الملكي مخالف للقانون والقواعد العقلية وحقوق الانسان منذ نشأته. وهب ان آراء الناخبين تظافرت لدى شعب ما على اختيار شخص ما ليكون ملكا عليهم، فان ذلك امر مقبول على اساس حقهم في تقرير مصيرهم وارادتهم الحرة،