صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - خطاب
وبذا يكون ما قرروه قابلا للتطبيق، ولكن اذا صوت شعب ما ولو بأجمعه على ان يكون خلفاء الملك ملوكا ايضا فما هو حقهم في ذلك؟ باي حق يعين شعب عاش قبل خمسين عاما مصير شعب يأتي بعده؟ ان مقدرات كل شعب بيده هو.
نحن لم نكن موجودين في العهد السابق، في عهد القاجارية الاول مثلا، ولو فرضنا ان حكومة القاجارية أقيمت على استفتاء شعبي، وان جميع ابناء الشعب ادلوا بآرائهم المؤيدة لها فان ذلك لا يلزمنا نحن، فهم قد ادلوا بآرائهم المؤيدة للآغا محمد خان القاجاري، اما السلاطين الذين جاؤوا بعده في عهدنا نحن وعهد السلطان احمد شاه فلم يكونوا باختيارنا. فاي منا أدرك عهد الأغا محمد خان، بل ان اجدادنا هم الذين ادلوا برآيهم لملكية القاجارية، فباي حق يختاروا لنا السلطان احمد شاه؟ ان مصير كل شعب يجب ان يكون بيده.
النظام البهلوي مفروض وغير قانوني
ان الشعب الذي كان قبل مائة عام من الآن، أو قبل مائة وخمسين عاما، له مصير واختيار خاص به، لكنه ليس مختارا ان يفرض علينا نحن سلطانا معينا. ولنفترض ان ملكية البهلوية كانت منذ تأسيسها باختيار الناس، ولنفترض ان المجلس التأسيسي ايضا قد تم تشكيله بارادة الناس، فان ذلك سيؤدي- على فرض ان هذا الامر الباطل كان صحيحا الى ان يكون رضاخان فقط سلطانا شرعيا ويمارس حكومته على اولئك الذين اختاروه في ذلك الزمان. اما ان يكون محمد رضا سلطانا على جيل لم يدرك الا بعضا منهم زمنا من ذلك العهد فهذا امر غير مقبول. فباي حق يقوم الشعب الذي عاش آنذاك بتقرير مصيرنا في هذا الزمان؟.
وعليه فان سلطة محمد رضا غير قانونية، لان سلطة ابيه كانت خلافا للقانون وفرضت بالقوة وتحت اسنة الحراب وفي ظل مجلس غير قانوني. وهب ان ملكية رضا شاه كانت قانونية فباي حق يمكن لهؤلاء ان يقرروا مصيرنا نحن؟ إن مصير كل شخص مرتهن بارادته. وإلا فهل آبائنا اولياء علينا؟ وهل اولئك الذين عاشوا قبل مائة عاما أو قبل ثمانين عاما يمكنهم تقرير مصير الجيل الذي سيأتي بعدهم؟. هذا ايضا دليل آخر على ان ملكية محمد رضا لم تكن قانونية.
علاوة على ذلك فان الملكية التي اقيمت آنذاك والمجلس التأسيسي ايضا على فرض انه كان امرا صحيحا فان مصير اي شعب يجب ان يكون رهن ارادته هو، والشعب يقول الآن وفي هذا الزمان: باننا لا نريد هذا السلطان. وحينما يقول هو بانه لا يريد ملكية رضا شاه وملكية محمد رضا شاه ولا يريد النظام الملكي اصلا، فان مصيره رهن ارادته. وهذا ايضا يدل على ان ملكية الاخير باطلة هي الأخرى.
الحكومات الأجيرة والمجالس الصورية
ولنأت الآن الى الحكومات التي اقيمت في ظل ملكية محمد رضا والمجالس الموجودة. فعلى مدى عهد الملكية الدستورية إلا في بعض المقاطع الزمنية وفيما يتعلق ببعض النواب فان الناس حرموا من اختيار النواب! فهل تعلمون بان المجالس الحالية سواء مجلس الشورى أو مجلس الشيوخ هي مجالس يجب ان تتشكل بآرائكم انتم؟ انني اسألكم ايها الشعب الايراني، سيما أنتم