صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - خطاب
المقدس، فانتم المسؤولون عن تحريره، ان مسؤوليتكم بعد هذا الانتصار العظيم في ايران اكبر من مسؤوليتي أنا الذي ولدت في بيت المقدس. فانا لا املك في سبيل تحرير القدس غير دمي ولكنكم وبهذا النصر العظيم اصبحتم تمتلكون امكانات كبيرة. وعليكم ان تعملوا على ان نصلي جميعا في القدس. وسنسعى ان شاء الله الى رفع العلم الفلسطيني في القدس بعد ان رفع في ايران. لقد صرح مناحيم بيغن حول انتصاركم بكلام هام وقال:" لقد ابتدأ عصر الظلمات في اسرائيل".].
الإمام الخميني: ان شاء الله.
[ياسر عرفات: انما حصل زلزال، وان هذا الزلزال قد اقترب منا أو انه وصل الينا" وما رميت أذ رميت ولكن الله رمى" وقد اجبت موشي دايان ومناحيم بيغن وقلت لهم" يمكنكم ان تختاروا من تستندون اليه وتعتمدوا على امريكا، ولكني أنا ايضا اتمكن من العثور على سند داعم لي، وقد وجدت هذا السند وهو الشعب الايراني بقيادة حضرة آية الله العظمى الموسوي الخميني.].
الإمام الخميني: الشاه ايضا كان قد استند الى امريكا وبريطانيا والصين واسرائيل وكل هؤلاء. ولكن السند قد يكون ضعيفا، وقد يكون قويا راسخا حينما يتمثل في الله تعالى، فالله سند، وانني اوصيكم (ياسر عرفات) واوصي شعبي وشعبكم بأن تجعلوا الله دوما نصب اعينكم وان لا تلتفتوا الى تلك القوى ولا تعتمدوا على الماديات وانما على المعنويات. فقدرة الله غالبة على كل القوى، ولهذا رأينا كيف ان شعبا مستضعفا محروما تمكن من الغلبة على جميع القوى وسيفعل ذلك مستقبلا ان شاء الله. ونحن لا نخاف من اي شيء حينما نكون مع الله لاننا اذا قتلنا وكنا مع الله فاننا سعداء واذا انتصرنا فاننا سعداء ايضا.
[ياسر عرفات: لقد تم في العام الماضي ارسال قوات اسرائيلية كبيرة الى جنوب لبنان لقمع الفلسطينيين وابناء الجنوب اللبناني من المسلمين، ولم يكن عدد المقاتلين الذين تصدوا لهذه الوحدات العسكرية وقاوموها اكثر من الفي مقاتل، واجهوا خمسة وستين الف جندي اسرائيلي كانوا في ساحة المعركة فضلًا عن من يدعمهم في الخطوط الخلفية، وكانوا يعتقدون بانهم سيقضون على اولئك المقاومين خلال ساعتين وقد واجهنا حصارا شديدا ولكنني وفي غاية الأزمة قلت: الهي اذا قتلت هذه الفئة القليلة فلم يبقى من يعبدك في هذه المنطقة ورأيت كيف ان النصر هلّ علينا. ورغم ما توقعه السيد برجنسكي الذي قال: وداعا لمنظمة التحرير الفلسطينية التي سيقضى عليها، لكننا راينا بان الله قد منّ علينا بانتصار عظيم ولم تمض سنة واحدة على انتصارنا في جنوب لبنان، والذي كان انتصارا بسيطا ومحدودا، حتى منّ الله علينا باكبر الانتصارات" جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا"، لقد زرعنا الرعب في قلوب الاعداء فحينما يقول مناحيم بيغن:" لقد بدأ عصرالظلمات بالنسبة لنا" فان هذا القول يحمل معنى عميقا، ان هذا يدل على ما اصابه من الذعر، وحينما يقول هنري كيسنجر:" ان اعظم حادثة وقعت بعد الحرب العالمية الثانية هي انتصار الثورة في ايران" فان هذا يشير الى خطر الثورة الاسلامية الايرانية بالنسبة لامريكا! ولو ان امريكا لم تتخذ خطوات كالتي اتخذتها في فيتنام فان حركة الثورة الايرانية ستتسع حتى تبلغ اسرائيل. بالأمس فقط قال كيسنجر مقولته تلك، ويمكننا