صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - خطاب
حوار
التاريخ: ٢٨ بهمن ١٣٥٧ ه-. ش/ ١٩ ربيع الاول ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: طهران، المدرسة العلوية
الموضوع: انتصار الإيمان على القوى الشيطانية
الحاضرون: ياسر عرفات/ هاني الحسن وعدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين السيد احمد الخميني/ ابراهيم يزدي
الإمام الخميني: ان ثورتنا وان كانت قدرتها المادية قليلة فان رصيدها المعنوي هو الذي ادى الى تقدمها، ولذا فان القوة الشيطانية العظيمة التي كانت تدعم الشاه، والقوى العظيمة التي كان يستند اليها والتي كانت مجهزة بكل القدرات الشيطانية هزمت امام شعبنا الذي لم يكن لديه سوى قبضاته الفولاذية ودماء ابنائه، وتمكنت تلك القبضات وذلك الدم من التغلب على جميع تلك القوى الشيطانية والقوى العظمى والتي كانت قبل هزيمتها تدعم الشاه وتظهر له الوفاء.
ان قوة ايمان شعبنا هي التي ادت الى انتصار القبضات والدماء على جميع اولئك، وسر هذا النصر فضلا عن قوة الإيمان التي استند اليها وادت الى ظهور هذا السر الحقيقي، وهو وحدة الكلمة بين ابناء الشعب، الذي ادى الى الأنتصار. ان هذه الثورة انتشرت في كافة ارجاء ايران كالبرق لانها كانت ثورة اسلامية وانسانية، وقد سرت في كافة الارجاء من القرى البعيدة وحتى العاصمة وشملت كافة الفئات الاجتماعية في ايران، وادت بوحي من وحدة الكلمة الى جعل تلك القوى الشيطانية عاجزة عن مقاومتها ودفعتها لترك خنادقها الواحد تلو الآخر.
ومن الطبيعي ان المشاكل التي نواجهها كثيرة للغاية ... لقد نهبوا بلادنا، واظهروا الآثار الحضارية فيها بشكل مقلوب فقد جعلوا ثقافتنا متخلفة تحت شعار" الحضارة الكبرى" وقضوا على زراعتنا بشكل كامل تحت شعار" التقدم"، وصادروا حرية المطبوعات ووسائل الاعلام تحت شعار" الحرية". وورثنا الآن بلدا مضطربا يعاني من الدمار في كل انحائه وعلينا ان نبادر الى اعماره من الأساس. ولكن وبفضل الله، ولان المسألة مسألة الهية ولان الأمر كما أستشعره بان ارادة الله شاءت للمستضعفين ان ينتصروا، فان جميع فئات الشعب متعاضدة ومتفقة على مواجهة المشاكل. وسوف نتمكن- ان شاء الله- وبهمة شعبنا من حل مشاكلنا.
وانني اسأل الله تبارك وتعالى ان يمكن اخواننا من ابناء الشعب الفلسطيني من التغلب على مشاكلهم، نحن أخوة لهم، وانني ومنذ اوائل هذه الثورة وقبل خمسة عشر عاما، اشرت دوما في كتاباتي واحاديثي الى القضية الفلسطينية والجرائم التي ارتكبتها اسرائيل بحق الفلسطينيين. وسوف نقف الى جواركم ان شاء الله بعد ان نتفرغ من هذه الفتنة كما وقفنا معكم سابقا ونأمل ان نقف جميعا كالأخوة في مقابل ما يعترضنا من مشاكل. اسأل الله تبارك وتعالى العزة للاسلام والمسلمين وعودة القدس الى اخواننا.
[ياسر عرفات: لا أدري هل انه سوء حظ أو حسن حظ انني ولدت هناك (القدس) واصبحت تلك المدينة وطني، فقد شاءت المقادير ان اولد هناك، وهذا لا يعني انني مسؤول عن بيت