صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - خطاب
القيام لله يؤتي أُكله
انني اسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقكم جميعا لخدمة البلاد، والمهم ان تكون نهضتنا الهية. انني اشعر بان الآية الشريفة" انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى" والتي تشير الى ان القيام ينبغي ان يكون لله، تنطبق علينا، فالله تبارك وتعالى يقول بان لديه موعظة واحدة فقط وهي ان تقوموا وان تنهضوا لله، والقيام حينما يكون لله فانه سيؤتي أُكله. انني أشعر بان النهضة التي قام بها الشعب الايراني كانت لله لانها أتت أكلها ولا نرى فيها حالات نفسانية، بل تجلت الانسانية بين الناس وهذا لا يمكن له ان يكون ما لم يستند الى الايمان والعبودية لله ونوع من التمثل لله.
الجرائم والجنايات التي لا توصف
على اية حال علينا جميعا ان نرسخ ايماننا وان نتوكل على الله تبارك وتعالى، وبتوكلنا على الله تبارك وتعالى لن نسمح للاجانب من الآن فصاعدا ان يتدخلوا في شؤون البلاد وان ينهبوا ثرواتنا، لقد رأيتم كيف انهم استولوا على نفطنا ولو ان الشاه بقي بضعة سنين أخرى لما بقي لنا نفط كما قال هو نفسه. وفي مقابل ذلك ماذا اعطونا؟ في مقابل ذلك اقاموا قواعد لامريكا! اي انهم اخذوا نفطنا ثم اقاموا قاعدة من أجل مصالحهم. ان الحديث يطول عن مصائبنا وسيكتب المطلعون، واولئك الذين يعرفون الحقائق، سيكتبون في المستقبل وسيثبتون في التاريخ كل ذلك، فلا اطلاع لنا نحن على ذلك، لا اطلاع لنا على ما قاموا به من نهب وما قاموا به من خيانات، لا يمكننا الآن ان نشرح كل ذلك، وليس لنا اطلاعا عليه وسيكشف المطلعون ذلك بالتدريج.
عموما اننا نحتاج من الآن فصاعدا ان نكون معاً ونتحرك في سبيل الله تبارك وتعالى بايمان راسخ، مثلما مكّن ايمان الشعب الراسخ من القضاء على القوى العظمى.
المطالبة باعادة الشاه الى ايران
لقد رأيتم حينما تمكنت هذه النهضة من التقدم كيف أصرت امريكا على عدم السماح لها بذلك وكيف اضطربت وهددت! سأفعل كذا وسأفعل كذا! وكيف ان الآخرين تصرفوا بنفس الطريقة، بريطانيا تصرفت بهذا النحو. الاتحاد السوفيتي ايضا تصرف بنوع من الهدوء ولكن حقيقة موقفه كان كذلك ايضا، وكذا الصين. هؤلاء جميعا وقفوا بشدة في البداية ولكنهم وبعد ان اصر الشعب تراجعوا تدريجيا الى درجة اضطر محمد رضا للتوجه الى الرباط! ولا أدري اين هو الآن، فلا احد يريد ان يستقبله، والدول ترفض واحدة تلو الاخرى استقباله وتقول بانها لا تتمكن من المحافظة عليه! لقد بلغ الامر حد عدم استقباله! و ان شاء الله لن يستقبلوه. نحن نستقبله فليأت وليقف في محكمة عادلة ليحاكم ويعيد للناس اموالهم، ولا ينبغي قتله اذا عاد، ينبغي اولا أخذ الاموال منه، ينبغي ان يعيد أموال الناس وبعد ذلك اذا كان جزاؤه القتل فليقتلوه، وجزاؤه سيكون كذلك حتما!.
اسأل الله تبارك وتعالى السلامة والتوفيق لجميع السادة وآمل ان نتمكن معا من انقاذ هذه السفينة الغارقة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته