صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤
للحكومة والشعب ومجلس الدفاع ومجلس الشورى الاسلامي يقضي بمنع القوات المسلحة سواءٌ في ذلك القادة والمسؤولين في المواقع العليا، او ما يليها من القيام باي عمل مخالف لمصالح الاسلام والوطن او الاشتراك في اللعب السياسية، بما في ذلك الانتساب للاحزاب الامر الذي يؤدي دون شك الى جرهم الى الدمار، والقضاء على اية بادرة من ذلك في مهدها.
على القائد او شورى القيادة ان يحولوا دون وقوع هذا الامر بحزم ليحفظوا البلد من الضرر.
واوصي منتسبي القوات المسلحة وصية مشفقة وانا اعتزم الرحيل عن هذه الحياة الدنيا، ان يستقيموا وفائهم للاسلام كما هو حالهم اليوم، فان الاسلام هو المنهج الوحيد لتحقيق الاستقلال والتحرر، فالله تعالى يدعو الجميع لبلوغ مقام الانسانية السامي بنور هدايته. استقيموا فان ذلك سينجيكم وينجي بلدكم وشعبكم من عار التبعيات والاسر للقوى التي لا تريدكم الا عبيداً لها، ولا تسعى الا الى ابقاء بلدكم متخلفاً وسوقاً استهلاكية ترزح تحت عبء ظلمهم الثقيل المهين. ولترجحوا الحياة الشريفة ولو مع بعض الصعوبات على حياة العبودية للاجانب المذلة الرفاه الحيواني-.
اعلموا انكم ما دمتم تحتاجون الآخرين في الصناعات المتطورة، وتقضون اعماركم بالاستجداء، فان طاقة الابداع والابتكار والتقدم في الاختراعات ان تتفتح لديكم. وقد عاينتم بانفسكم كيف استطاع اولئك الذين كانوا يرون انفسهم عاجزين عن اي شيء يائسين من ادارة المعامل وخلال هذه المدة القصيرة التي اعقبت الحصار الاقتصادي من شحذ افكارهم وتأمين الكثير من الاحتياجات التي كان الجيش والمصانع يعانيان من نقصها. لذا فان هذه الحرب وهذا الحصار الاقتصادي وطرد المستشارين الاجانب، امور تمثل مواهب الهية كنا غافلين عنها.
والآن ايضاً، فان الحكومة والجيش اذا قاموا بمقاطعة السلع المنتجة من قبيل الناهبين الدوليين وكثفوا جهودهم ومساعيهم في مجال الابداع، فان من المؤمل للبلد ان يحقق الاكتفاء الذاتي ويتخلص من ظاهرة استجداء الاعداء.
وعلي ان اضيف هنا بان حاجتنا بعد كل هذا التخلف المفتعل الى الصناعات الكبرى في الدول الاجنبية حقيقة لا تقبل الانكار، الا ان هذا لا يعني حتمية ارتباطنا في مجال العلوم المتطورة باحد القطبين. بل ان على الحكومة والجيش السعي لايفاد الطلاب والجامعيين المتدينيين الى الدول غير الاستعمارية وغير المستغلة ممن بلغت شأواً في مجال التطور الصناعي لاكتساب الخبرات والعلوم، ممتنعين عن الايفاد الى امريكا وروسيا او من يسير في ركابهما من الدول الاخرى، الا اذا جاء ان شاء الله اليوم الذي تعترف فيه هاتان القوتان بخطئهما وتلتحقان بمسيرة الانسانية وحب الانسان واحترام حقوق الآخرين، او ان يتمكن المستضعفون