صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠
ونحن فخورون بان عدونا هو صدام العفلقي الذي عرف بين الصديق والعدو باجرامه ونقضه القوانين الدولية، وانتهاك حقوق الانسان، ولا يخفى عن الجميع ان جريمته بحق الشعب العراقي المظلوم وبحق امارات الخليج لا تقل عن جريمته بحق الشعب الايراني.
اننا وكل الشعوب المظلومة في العالم فخورون بأنّ وسائل الاعلام واجهزته العالمية تتهمنا وكل المظلومين بمختلف الجرائم، منصاعة في ذلك لما تمليه عليها القوى الكبرى. واي فخرٍ اسمى واجل من وقوف امريكا رغم كل ادعاءاتها وصخبها العسكري، ورغم كل تلك الدول الخاضعة لها، وسيطرتها على الثروات الهائلة للشعوب المظلومة المتخلفة، ورغم امتلاكها لكل وسائل الاعلام امام الشعب الايراني الغيور، ودولة حضرة بقية الله (ارواحنا لمقدمه الفداء) عاجزة ذليلة، لا تعرف بمن تستعين، وماذا تفعل، وهي تسمع جواب الرفض من كل من تتوجه اليه.
وما ذلك كلّه الا ببركة امدادت الباري تعالى جلّت عظمته الغيبية، والتي ايقظت الشعوب، خصوصاً شعب ايران المسلم واخرجتها من ظلمات الطاغوت الى نور الاسلام.
وهنا اوصى الشعوب الشريفة المظلومة والشعب الايراني المجيد ان يقفوا بحزم واستقامة والتزام وثبات على هذا الصراط الالهي المستقيم الذي منّ الله به عليهم والمصان من الارتباط بالشرق الملحد، أو الغرب الظالم الكافر، وان لا يغفلوا لحظة واحدة عن التضرّع بالشكر على هذه النعمة. كما اوصيهم بعدم السماح لعملاء القوى الكبرى القذرين سواءً في ذلك الاجانب او المحليين اللذين يفوقون اولئك سوءً باحداث اي تضعضع في نواياهم الرشيدة واراداتهم الحديدية. وليعلموا ان تصاعد وتيرة الصخب الاعلامي لاجهزة الاعلام العالمية والقوى الشيطانية في الغرب والشرق انما يشير الى قدرتهم الالهية جزاهم الله تعالى خيراً في الدنيا والآخرة انه ولي النعم وبيده ملكوت كل شيء.
كما التمس الشعوب الاسلامية بمنتهى التواضع والالحاح، اتباع الائمة الاطهار قادة البشرية العظماء والمبالغة في التزام نهجهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري وبأنسب الاشكال، باذلين النفوس والاعزاء في هذا السبيل. ومن جملة ذلك عدم الخروج قيد انملة عن الفقه التقليدي الذي يمثل هوية مدرسة الرسالة والامامة، والضامن لترشيد الشعوب واعزازها، سواء في ذلك الاحكام الاولية ام الاحكام الثانوية فكلاهما مدرسة للفقه الاسلامي، مؤكداً على عدم الاصغاء للمويوسين الخناسين المارقين عن الحق والدين .. وليتأكدوا بان اي خطوة منحرفة ستعني الايذان بالقضاء على الدين والاحكام الاسلامية وحكومة العدل الالهي.
ومن جملة ذلك ايضاً عدم التهاون في اقامة صلاة الجمعة والجماعة فهي الوجه السياسي للصلاة، فان صلاة الجمعة تعد من أسمى نعم الحق تعالى على الجمهورية الاسلامية الايرانية. ومنها كذلك عدم الغفلة عن مراسم عزاء الائمة الاطهار، خصوصاً سيد المظلومين والشهداء