صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - نداء
ويعلم الشعب الإيراني النبيل بأن جهود الشرق والغرب تتضافر للقضاء على الإسلام والمسلمين ويجب أن لا نسمح بتضييع جهود أبنائنا الثوريين في جبهات القتال. ولا بد من تضافر الجهود لتطبيق أحكام الإسلام العزيز والسير قدماً بكل ثبات حتى تحقيق النصر النهائي للإسلام.
وعلى كافة المسؤولين تكريس جهودهم من أجل الحرب. ولا بد لنا هذه الأيام من بذل كل ما في وسعنا لإحداث تحول عظيم في الجوانب المرتبطة بالحرب، وعلينا أن نتوجه جميعاً إلى جبهات القتال لخوض حرب شاملة ضد أميركا وأذنابها. إن أي تقاعس اليوم وبأي نحو كان، يعد خيانة للإسلام. كما أن الغفلة عن قضايا الحرب هي بمثابة خيانة لرسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-. وها أناذا أقدم روحي المتواضعة إلى المقاتلين في ساحات الحرب.
إن إسقاط الطائرة المدنية [١] هو بمثابة ناقوس خطر لجميع الرحلات الجوية. ويجب أن نسعى بكل وجودنا لئلا تحدث مثل هذه المشاهد المروعة.
إنني اتقدم بالتعازي والمواساة لكافة أسر ضحايا هذه الفاجعة، واعتبر نفسي شريكاً في أحزانهم على فقدان أعزائهم. وأدعو لسماحتكم ولكافة الذين يسعون إلى تحقيق الهدف المقدس بانتصار الإسلام. والسلام عليكم ورحمة الله.
١٣/ ٤/ ١٣٦٧
روح الله الموسوي الخميني
[١] قامت البارجة الحربية الأميركية المتواجدة في مياه الخليج الفارسي باسقاط طائرة مدنية إيرانية صباح يوم الاثنين الموافق ١٢/ ٤/ ١٣٦٧ ه-. ش (٣/ ٧/ ١٩٨٨ م) مما ادى الى مقتل ٢٩٠ راكباً كانوا على متها. وبعد سنوات من رحيل الإمام الخميني ادانت محكمة لاهاي الولايات المتحدة الامريكية بناءً على شكوى تقدمت بها حكومة الجمهورية الإسلامية ضد امريكا وإلزامها بدفع غرامة مالية لأسر الضحايا.