صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١
يعملان لخدمة المحرومين والمظلومين والحفاة العراة من اخواننا المعدمين من كل مواهب الحياة؟ لماذا انتم شاكون من ذلك؟ هل قارنتم بين الاعمال العمرانية للنظام السابق مع مقدار الخدمات التي قدمتها الحكومة ومؤسسات الجمهورية الاسلامية رغم كل ما يعترضها من مشاكل وصعوبات تعد نتيجة عادية لاية ثورة من جهة ونتيجة للحرب المفروضة من جهة اخرى وما رافقها من خسائر وملايين المشردين من خارج البلاد وداخلها، والعراقيل التي لا تطاق، وكل ذلك في فترة وجيزة؟
هل تعلمون ان الاعمار كان يقتصر آنذاك على المدن وعلى المناطق المرفهة منها؟ في حين يحرم الفقراء والمحرومون منه بنسبة كبيرة او كلياً؟ والحال ان الحكومة الحالية والمؤسسات الاسلامية تسعى جاهدة لخدمة هذه الشريحة المحرومة.
فلتكونوا ايها الاخوة المؤمنون مدداً للدولة لكي يتم تحقيق الاهداف بسرعة اكثر، ولكي تذهبوا الى محضر الله تعالى وانتم ذاهبون شئتم ام ابيتم وانتم تحملون على عواتقكم وسام الخدمة لعباده.
(هنا يوجد مقطع مقتطع كتب الامام امامه هذه العبارة" هذا المقدار انا اقتطعته" مع وجود امضائه الشريف).
من الأمور التي يجب التذكير بها هي ان الاسلام لا يؤيد الرأسمالية الظالمة المطلقة، والتي تتولى حرمان الجماهير المظلومة المضطهدة، فهو يدينها بشكل جدي في الكتاب والسنة ويعتبرها مخالفة للعدالة الاجتماعية، رغم ان البعض من اصحاب الفهم المعوج ممن لا اطلاع لهم على نظام الحكومة الاسلامية او المسائل السياسية الحاكمة في الاسلام كانوا ومايزالون يؤكدون من خلال كتاباتهم واقوالهم بان الاسلام يؤيد الرأسمالية والملكية المطلقة. الأمر الذي ادى ونتيجة الفهم المعوج الى طمس وجه الاسلام النوراني، وفتح الطريق امام المغرضين من اعداء الاسلام لمهاجمة الاسلام واعتباره نظاماً يشبه الرأسمالية الغربية، كنظام امريكا وبريطانيا والناهبين الغربيين الآخرين، مستندين في معارضتهم للاسلام على اقوال هؤلاء الجهلة وافعالهم مغرضين في استنادهم هذا او عن بلاهة ودون الرجوع الى العارفين بالاسلام الحقيقي. كذلك فان الاسلام ليس نظاماً كالشيوعية و الماركسية الليلينية، الذي يقمع الملكية الفردية، ويدعو الى المشاركة مع التفاوت الكبير بين ما كان سابقاً وما هو مشهور الآن مما يدعو حتى الى الاشتراك بالنساء والشذوذ الجنسي والذي استتبع دكتاتورية واستبداداً مدمرين. فالاسلام نظام معتدل يعترف بالملكية الفردية ويحترمها بنحو يتحدد باطار نشوء الملكية وطرق انفاقها وبالاسلوب الذي يؤدي الى دوران عجلة الاقتصاد اذا تم الالتزام به على حقيقته وتحققت العدالة الاجتماعية التي تعد لازمة لاي نظام سليم.
وفي الحالة الثانية ايضاً وقفت مجموعة اخرى من ذوي الفهم المنحرف ومن عديمي الاطلاع على الاسلام واقتصاده الصحيح في مقابل المجموعة الاولى وقدمت الاسلام احياناً على انه