صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠
الخروج من تحت وطأة الظالمين والناهبين الاجانب والمحليين، والحفاظ على استقلاله وحريته اللتين حصل عليهما بالتضحية بارواح ابناءه الاعزاء؟ اليس من الافضل ان تشمّروا عن سواعدكم لتقديم العون والتوجيه للحكومة والمجلس والشعب، لحفظ وطنكم، وبالاستفادة من افكاركم واقلامكم وبيانكم؟ اليس من اللائق بكم ان تقوموا بمساعدة هذا الشعب المظلوم المحروم وتبذلوا العون في دعم وتثبيت الحكومة الاسلامية؟ هل ترون ان هذا المجلس ورئيس الجمهورية وسائر اعضاء الحكومة والسلطة القضائية اسوأ ممن كانوا في العهد البائد؟ هل نسيتم المظالم التي ارتكبها ذلك النظام اللعين بحق هذا الشعب الاعزل المظلوم؟ الم تعلموا بان بلدنا الاسلامي كان في ذلك العهد قاعدة عسكرية لامريكا التي كانت تراه مستعمرة لها؟ حتى كان كل شيء بدء من المجلس وحتى الحكومة والقوات المسلحة في قبضتها؟ اخفي عنكم ماذا صنع مستشاروهم وصناعيوهم وخبراؤهم بهذا الشعب وبثرواته؟ هل بدد النسيان من خواطركم ما كان يمارس من اشاعة للفحشاء في ربوع البلاد، وما كانت تقوم به مراكز الفساد من دور البغاء والقمار والحانات ومحلات بيع الخمور ودور السينما والمراكزالاخرى من دور مخرب خصوصاً بالنسبة لجيل الشباب؟ هل نسيتم وسائل اعلام ذلك النظام ومجلاته وجرائده المشحونة بكل ما يفسد؟
والآن وحيث ازيلت آثار اسواق الفساد تلك، تصرخون ان بعض المحاكم او عدة بعض لعل اغلبهم من المجموعات المنحرفة التي تسللت الى بعض المراكز في الثورة يرتكبون بعض الاعمال الانحرافية لتشويه سمعة الجمهورية الاسلامية، او ان بعض المفسدين في الارض يلاقون جزاءهم على ما اعلنوه من الحرب ضد الاسلام والجمهورية الاسلامية. وتدعمون اولئك الذين يعارضون الاسلام صراحة ويعلنون ضده الحرب المسلحة، او الحرب الاعلامية باقلامهم والسنتهم الأمر المثير للاسف اكثر من الحرب المسلحة وتمدون الى من اهدر الباري دمائهم يد الاخوة وتعتبرونهم قرة اعينكم؟ وتقفون موقف المتفرج جنباً الى جنب الماكرين ممن تسببوا في فاجعة ١٤ اسفند وعرضوا الشبان الابرياء للضرب والشتم؟ فهل هذا كله عمل اسلامي واخلاقي، بينما قيام الحكومة والسلطة القضائية بايقاع الجزاء في المعاندين والمنحرفين والملحدين امر يدفعكم الى الصراخ والاستغاثة؟
انني لست اسفاً على اولئك الاشرار المتلبسين بلباس الاخيار، واولئك الذئاب المتخفين بزي الرعاة الذين سخروا من الجميع وتلاعبوا بهم، مدفوعين لتدمير البلاد والشعب وخدمة احدى القوتين الناهبتين. فاولئك قد لطخوا ايديهم القذرة بدماء الشبان والرجال الافاضل والعلماء المربين للمجتمع، ولم يرحموا الاطفال من ابناء المسلمين المظلومين، لقد فضحوا انفسهم واستحقوا من الله القهار العار والخذلان ولم يبق لهم طريق للعودة والتراجع، فشيطان النفس الامارة يحكمهم. الا انني اسف عليكم انتم ايها الاخوة ممن اعرف الى حد ما ماضيكم واحب بعضكم، فلماذا لا تتوجهوا انتم ايها الاخوة المؤمنون لمساعدة الحكومة والمجلس اللذان