صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٢٥ فروردين ١٣٦٧ ه-. ش/ ٢٦ شعبان ١٤٠٨ ه-. ق (١٤/ ٤/ ١٩٨٨ م)
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تشكيل (مجمع علماء الدين المناضلين)
المخاطب: الشورى المركزية لمجمع علماء الدين
[
بسم الله الرحمن الرحيم
المحضر المبارك لقائد الثورة الإسلامية الكبير سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني ادام الله ظله الوارف على رؤوس المسلمين.
بعد تقديم التحيات الوافرة والأدعية الخالصة، نود إطلاع سماحتكم:
في مناخ الحرية المبارك يعد التعبير عن الرأي والعقيدة أحد مكاسب الثورة الإسلامية. وفي ظل حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، لا سيما في ضوء تأكيدات سماحتكم المتكررة بضرورة التواجد في الساحة، وانطلاقاً من الواجب الخطير الملقى على عاتق علماء الدين في البلاد في الإرشاد وتوعية المجتمع الثوري والخوض السليم في المسائل المختلفة الاجتماعية والسياسية وترسيخ دعائم النظام الإسلامي المقدس؛ ارتأينا نحن الموقعون أدناه ضرورة تبادل الآراء ووجهات النظر وتنظيم نشاطاتنا السياسية وغير السياسية في إطار تنظيم وتشكل سياسي جديد على أن يكون محور التزامنا وميثاق تجمعنا اتباع مبادئ الثورة ونهجها الذي تم تبيانه من قبل القائد المعظم في المراحل المختلفة عبر خطاباته ونداءاته .. إن نهجنا مستلهم من الأصول والمبادئ التي وردت بنحو جامع في (نداء الحج) للعام الماضي والذي أطلق عليه بحق (ميثاق الثورة). النهج الذي اتضحت معالمه من خلال الخطابات والنداءات التي صدرت بعد ذلك لا سيما في تبيين الإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله وسلم وتعيين حدوده وتمييزه عن الإسلام الأميركي. ونأمل ونحن واثقون من اننا سنتمكن من أداء ديننا إزاء الثورة الإسلامية والشعب الإيراني المضحي المجاهد، وإزاء الشهداء الأعزاء، بنحو أفضل في ضوء هذا الميثاق الإلهي وفي إطار هذا التشكل الجديد.
ومما ينبغي التنويه إليه هو أننا وقبل اتخاذ أية خطوة في هذا الصدد، بذل بعض الأخوة مساعي كبيرة لتقريب وجهات النظر في إطار الأصول والمعايير المتفق عليها مع بقية علماء الدين المحترمين الذين كانت لنا نشاطات مشتركة، غير أنه ونتيجة لإصرار السادة على الآراء والمواقف التي رأيناها تتعارض مع المصلحة العامة والموازين، لم تثمر هذه المساعي للأسف، لذا رأينا ان بإمكان تجمعنا أن يكون في خدمة الثورة الإسلامية بنحو أفضل وأكثر فاعلية في ظل التنظيم الجديد.