صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - نداء
نداء
التاريخ: ١١ فروردين ١٣٦٧ ه-. ش/ ١٢ شعبان ١٤٠٨ ه-. ق (٣١/ ٣/ ١٩٨٨ م)
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة المشاركة في الانتخابات ومراعاة الشؤون الإسلامية والأخلاقية في الدعاية
الانتخابية.
المناسبة: انتخابات الدورة الثالثة لمجلس الشورى الإسلامي.
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إننا على أعتاب انتخابات الدورة الثالثة لمجلس الشورى الإسلامي. ولا أتصور ان دور وأهمية الانتخابات ومجلس الشورى الإسلامي خافٍ على أحد. فبمرور الوقت من العمر المبارك للثورة الإسلامية العظيمة يصبح شعبنا المسلم الملتزم أكثر إدراكاً لأهمية مشاركته ودوره المصيري في جميع ميادين الثورة، ويتعرف أكثر فأكثر على سرّ دوام وبقاء واستحكام نهضته الإلهية.
وبالالتفات إلى الوعي السياسي المتقدم الذي يتمتع به الشعب الإيراني المؤمن، ربما لا توجد ضرورة للتذكير بأهمية المشاركة في الانتخابات، غير أني ألفت الأنظار إلى بعض الأمور من باب الاحتياط و اداءً لواجبي الشرعي، السياسي:
أولًا: منذ انطلاقة الثورة ولحد الآن يمثل ابعاد أبناء الشعب عن ميادين الثورة وأضعاف تمسكهم القوي بأهداف الإسلام الاجتماعية والسياسية، أحد الأهداف الخبيثة والمشؤومة التي سعى إليها دائماً الاستكبار العالمي وعملاؤه الأجانب والمحليين. ولأجل تحقيق ذلك تشبثوا بمختلف أنواع الحيل، غير أنهم وفي كل مرة يمنون بهزيمة نكراء ولله الحمد. إذ أن الشعب الإيراني العزيز والمنتصر، ومن خلال استعراض قدرته العظيمة في مختلف مراحل الثورة، برهن للعالم أجمع بأنه متمسك بوحدته وانسجامه وحريص عليهما مهما كان الثمن. وان ناهبي [ثروات] العالم سيموتون بحسرتهم إن شاء الله على عدم تداعي وحدة شعبنا المقدسة. ولا يستبعد أن يكون أحد الأمور المستهدفة هذه الأيام من وراء التحركات الشيطانية الأخيرة للصداميين في تهديد وإرعاب أبناء الشعب ومواصلة القصف المدفعي والصاروخي للمناطق السكنية، فضلًا عن التغطية على هزائمهم المتكررة في سوح القتال، هو صرف الأنظار عن تواجد الشعب في الساحة من خلال ارتكاب هذه الجرائم. ويجب أن نطمئن من الآن بأن وسائل الإعلام الاستكبارية سوف تتحدث عن عدم مشاركة أبناء الشعب في الانتخابات، وستحاول حرف الأنظار إلى قضايا أخرى من خلال تحليلاتها المغرضة وإلقاءاتها المقرونة