صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٦ شهريور ١٣٦٧ ه-. ش/ ٥ صفر ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تكريم تضحيات حرس الثورة وبيان مسؤولية قادة الحرس في زمن السلم.
المخاطب: قادة ومسؤولو حرس الثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
أبنائي الأعزاء قادة ومسؤولو حرس الثورة الإسلامية.
مع انتهاء نحو ثماني سنوات من الدفاع المقدس الذي توجّ باستقلال البلد ووحدة أراضيه، وهزيمة المشاريع التوسعية لأعداء ثورتنا الإسلامية؛ لا أدري كيف اعبر عن مشاعري وحبي لكم ايها الجنود المجهولون والقادة الأبطال، يا مَنْ يتدفق اعصار غضب أمة حزب الله من ميادين بطولاتكم .. إن الحديث عن الأجر والثواب الدنيوي لدى الموحدين والسالكين، يعد إساءة أدب بحق منزلتهم ومقامهم إذ أن الدنيا بكل بهارجها احقر من أن تكون ثمناً تكريماً للمجاهدين في سبيل الله. وان الجوهر الجميل لعمل المجاهدين في سبيل الله، اعظم من أن يقاس بمعيار زخارف الدنيا. وبالنسبة لي، الذي أرى واجبي في الدعاء والشكر والثناء لجميع الحرس والجيش وقوات التعبئة، ينبغي أن اطمئن القوات المسلحة وانتم بالذات، بأني لن أتوانى عن دعمكم والدعاء لكم طالما كنت حياً وبقي رمق في روحي وجسمي. واني اعتبركم من خيرة أعزتي واتباعي. ومثلما كنت خلال فترة الحرب إلى جواركم، وربما لمس كل واحد منكم مدى حبي وإخلاصي لكم؛ سابقى كذلك مستقبلا .. انكم مرآة تتجلى فيها مظلومية وعزة الشعب الإيراني العظيم في ساحة المعركة وتاريخ الثورة المصور .. أنتم جيل الدفاع المقدس وحملة لواء عزة المسلمين ودرع الأحداث في هذا البلد .. انكم تذكار ورفاق وقادة مسؤولون ذوو قلوب واعية اتخذوا اليوم مأوى إلى جوار محضر الحق تعالى. ولأني لا أجد فاصلة بيني وبينكم، وأعي حديث قلوبكم وقلوب جميع عشاق الثورة الإسلامية قبل أن يترجمه القلم والورق، فاني اتصور أنكم ونتيجة للغرور المقدس والروح الحماسية التي تبلورت عبر السنوات التي امضيتموها في سوح المعارك وفي صلب النار والدم وفي أوار المشكلات والأحداث العاصفة، وقد عجنت كل ذرة من ذرات وجودكم بالشجاعة والحماس؛ أتصور أنكم تعانون من السكون والهدوء، وان قلوبكم تنبض شوقاً لأجواء الحرب، وربما تساءلتم مع أنفسكم ما جدوانا في زمن السلام. وهذا أيضاً من بركات المعنويات والتحول الذي حصل في بلدنا، حيث أنكم وبعد ثماني سنوات من الدفاع المقدس، لم تشعروا بالتعب. ولكني أقول بكل حزم وجدية بأن الثورة والجمهورية الإسلامية