المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٩ - مسألة ١٤ إذا وقع النجس فی الماء فلم یتغیّر، ثم تغیّر بعد مدّة
[مسألة ١٤: إذا وقع النجس فی الماء فلم یتغیّر، ثم تغیّر بعد مدّة]
[٨٦] مسألة ١٤: إذا وقع النجس فی الماء فلم یتغیّر، ثم تغیّر بعد مدّة فإن علم استناده إلی ذلک النجس تنجس، و إلّا فلا (١).
______________________________
بصدد بیان طهارة ماء البئر بعد زوال تغیره لأجل اتصاله بالمادّة فإن ماء البئر إذا نزح منه شیء و إن امتزح بما نبع من المادّة لا محالة إلّا أنّه (علیه السلام) لم یعلل طهارته بامتزاجهما بل عللها بأن له مادّة بمعنی أنّها متصلة بها، و نستفید من ذلک أن مجرّد الاتصال بالعاصم یکفی فی طهارة أی ماء من دون أن یعتبر فیها الامتزاج و إن کان هو یحصل بنفسه فی البئر لا محالة. و النزح حتی یذهب .. مقدمة لزوال تغیّره و اتصاله بالمادّة، و من هنا لو زال عنه تغیّره بنفسه أو بعلاج آخر غیر النزح نلتزم بطهارته أیضاً لاتصاله بالمادّة، و هو ماء لا تغیّر فیه و علیه فیتعدی من البئر إلی کل ماء متغیّر زال عنه التغیّر و هو متصل بالمادّة.
التغیّر بعد الملاقاة بزمان
(١) ما أفاده (قدس سره) هو الصحیح، لأن الکر لا ینفعل بملاقاة النجس إلّا إذا تغیّر به فی أحد أوصافه بالمباشرة، فإذا لاقی نجساً و تغیّر به فلا إشکال فی نجاسته و إذا لاقاه و لم یحدث فیه تغیّر بسبب النجس أصلًا فلا کلام فی طهارته کما لا إشکال فی نجاسته فیما إذا وقع فیه نجس و لم یتغیّر به حین وقوعه و إنّما تغیّر لأجله، و لو کان بعد إخراجه من الماء کما قد یتّفق ذلک فی بعض الأدویة فإذا اتفق نظیره فی النجاسات فلا محالة نحکم بانفعال الماء، لإطلاق الأخبار و عدم تفصیلها بین الملاقاة المؤثرة بالفعل و الملاقاة المؤثرة بعد مدة، هذا کلّه فیما إذا علمنا استناد التغیّر المتأخر إلی النجس.
و أمّا إذا لم ندر أنّ التغیّر المحسوس مستند إلی وقوع النجس أو أنّه من جهة وقوع جیفة طاهرة فی الماء مثلًا، فالحکم فیه هو الطهارة لأجل الاستصحاب الموضوعی أعنی استصحاب عدم تغیّره المستند إلی النجس، و معه لا تصل النوبة إلی الاستصحاب الحکمی. و الموضوع فی الأصل الموضوعی لیس هو التغیّر لیقال إن عدم استناد التغیّر إلی ملاقاة النجس لیس له حالة سابقة إذ الماء بعد تغیّره لم یمر علیه زمان لم یستند