المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٧ - مسألة ٥ المراد من المیتة أعم مما مات حتف أنفه
[مسألة ٤: إذا شکّ فی شیء أنه من أجزاء الحیوان أم لا فهو محکوم بالطهارة]
[١٦٨] مسألة ٤: إذا شکّ فی شیء أنه من أجزاء الحیوان أم لا فهو محکوم بالطهارة و کذا إذا علم أنه من الحیوان لکن شکّ فی أنه مما له دم سائل أم لا (١).
[مسألة ٥: المراد من المیتة أعم مما مات حتف أنفه]
[١٦٩] مسألة ٥: المراد من المیتة أعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح علی غیر الوجه الشرعی (٢).
______________________________
أجل تردده بین حیوانین أحدهما ذو نفس سائلة، أو تردده بین کونه من الحیوان أو من غیره کما إذا لم ندر أن المطروح فی الطریق جلد أو غیر جلد.
(١) لأصالة عدم کونه من أجزاء الحیوان أو عدم کونه من أجزاء ما له نفس سائلة أو لأصالة الطهارة کما مرّ.
المراد من المیتة:
(٢) لا یراد بالمیتة فیما یترتّب علیها من الأحکام ما زهق روحه و انتهت حیاته لأن ما زهق روحه بالأسباب الشرعیة غیر محکوم بحرمة الأکل و النجاسة و غیرهما من أحکام المیتة، کما لا یراد بها ما مات حتف أنفه بانقضاء قواه الموجبة لحیاته، لعدم اختصاص أحکام المیتة بذلک و شمولها لما مات بمثل الخنق و أکل السم و نحوهما من أسباب الموت، بل المراد بها أمر آخر متوسط بین الأمرین السابقین و هو ما مات بسبب غیر شرعی و یعبّر عنه بغیر المذکی سواء مات حتف أنفه أم بسبب آخر غیر التذکیة و لعلّ هذا مما لا خلاف فیه. و قد استشهد شیخنا الأنصاری (قدس سره) علی ذلک بأُمور، منها: موثقة سماعة «إذا رمیت و سمیت فانتفع بجلده و أمّا المیتة فلا» «١» حیث جعلت المیتة فی مقابل المذکی أعنی ما رمی و سمی.
و یمکن أن یستشهد علیه أیضاً بما تقدّم «٢» من الأخبار الناهیة عن أکل ما تقطعه الحبال، و عن الانتفاع بما تقطع من ألیات الغنم معللًا بأنها میتة، حیث أُطلقت المیتة
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٨٩/ أبواب النجاسات ب ٤٩ ح ٢، و أیضاً ٢٤: ١٨٥/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٤.
(٢) فی ص ٤٣٤.