المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦١ - مسألة ١٠ ملاقاة المیتة بلا رطوبة مسریة لا توجب النجاسة علی الأقوی
[مسألة ١٠: ملاقاة المیتة بلا رطوبة مسریة لا توجب النجاسة علی الأقوی]
[١٧٤] مسألة ١٠: ملاقاة المیتة بلا رطوبة مسریة لا توجب النجاسة علی الأقوی و إن کان الأحوط غسل الملاقی، خصوصاً فی میتة الإنسان قبل الغسل (١).
______________________________
(١) ملاقاة المیتة بلا رطوبة: فی المسألة أقوال عدیدة.
أحدها: ما ذهب إلیه الکاشانی (قدس سره) من عدم نجاسة میت الآدمی و إنما وجب غسله تعبداً أو أنه لجنابته الحاصلة بالموت «١».
و ثانیها: ما نسب إلیه أیضاً و اختاره ابن إدریس فی سرائره من أن المیت الآدمی و إن کان نجساً إلّا أنه غیر منجس لملاقیه، سواء أ کانت الملاقاة قبل غسله و برده أم بعدهما، و إن لم یکن ظاهر کلامه المحکی مساعداً علی هذه النسبة حیث قال: إذا لاقی جسد المیت إناء وجب غسله و لو لاقی ذلک الإناء مائعاً لم ینجس المائع لأنه لم یلاق جسد المیت انتهی. و ظاهره أن ملاقی النجس غیر منجس لا أن المیت لیس بنجس. نعم، ذکر ذلک فی طی استدلاله فراجع «٢».
و ثالثها: ما ذهب إلیه المشهور من نجاسة المیتة مطلقاً آدمیاً کان أم غیره و منجسیتها فیما إذا کانت الملاقاة حال رطوبتها دون ما إذا کانت فی حالة الجفاف.
و رابعها: أن المیتة و إن کانت نجسة مطلقاً إلّا أنها تمتاز عن بقیة النجاسات فی کونها منجسة سواء أ کانت الملاقاة معها فی حال الرطوبة أم مع الجفاف ذهب إلیه العلّامة «٣» و الشهیدان «٤» و غیرهم.
و خامسها: أن میت الآدمی نجس و منجس لملاقیه مطلقاً کانت الملاقاة معه مع الرطوبة أم مع الجفاف. و هذا بخلاف سائر المیتات فإنّها إنما تنجس الملاقی فیما إذا
______________________________
(١) مفاتیح الشرائع ١: ٦٦٠.
(٢) السرائر ١: ١٦٣.
(٣) المنتهی ١: ١٢٨.
(٤) الذکری: ١٦، الروض: ١١٤ السطر ٨.