المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٢ لا مانع من بیع البول و الغائط من مأکول اللّحم
[مسألة ٢: لا مانع من بیع البول و الغائط من مأکول اللّحم]
[١٦٢] مسألة ٢: لا مانع من بیع البول و الغائط من مأکول اللّحم (١).
______________________________
لملاقاتهما کما إذا ابتلع درهماً و شرب مائعاً متنجساً فتلاقیا فی جوفه ثم خرج الدرهم نقیاً، و فی هذه الصورة لا یمکن الحکم بطهارة الملاقی بوجه، لأن ما دلّ علی وجوب غسل ما أصابه الدم أو الخمر مثلًا یشمل الدرهم حقیقة لأنه جسم خارجی لاقی نجساً فینجس.
و لا یصغی إلی دعوی أن الملاقاة فی الباطن غیر مؤثرة، لأن مواضع الملاقاة داخلة کانت أم خارجة مما لا مدخلیة له فی حصول النجاسة و لا فی عدمه، و إلّا لانتقض بما إذا کانت إحدی أصابعه متنجسة، و کانت الأُخری طاهرة فادخلهما فی فمه و تلاقیا هناک ثم أخرجهما بعد ذهاب عین النجس عن الإصبع المتنجس فی فمه، فان لازم عدم تأثیر الملاقاة فی البواطن عدم نجاسة الإصبع الملاقی للإصبع النجس فی المثال، و هو أمر لا یتفوّه به أحد فالحکم بطهارة الملاقی فی هذه الصورة غلط ظاهر.
و مما یدلنا علی ذلک مضافاً إلی ما تقدم موثقة عمار الآمرة بغسل کل ما أصابه الماء المتنجس «١» لأنها بعمومها تشمل الدرهم فی مفروض الکلام لأنه مما لاقاه المائع المتنجس و لو فی الجوف، فلا مناص من الحکم بنجاسته.
بیع البول و الغائط
(١) فی المقام مسائل ثلاث:
الاولی: جواز بیع البول و الغائط مما یؤکل لحمه.
الثانیة: عدم جواز بیعهما إذا کانا من محرم الأکل.
الثالثة: جواز الانتفاع بهما و لو کانا مما لا یؤکل لحمه، لعدم الملازمة بین حرمة بیعهما وضعاً و بین عدم جواز الانتفاع بهما.
أمّا المسألة الأُولی: فالمعروف بینهم جواز بیع البول و الروث من کل حیوان محلل
______________________________
(١) الوسائل ١: ١٤٢/ أبواب الماء المطلق ب ٤ ح ١.