المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٥ - مسألة ٨ جلد المیتة لا یطهر بالدبغ
محکوم بالنجاسة [١] إلّا إذا علم سبق ید المسلم علیه (١).
[مسألة ٨: جلد المیتة لا یطهر بالدبغ]
[١٧٢] مسألة ٨: جلد المیتة لا یطهر بالدبغ (٢).
______________________________
(١) المنع عن ترتیب آثار الطهارة فیما هو مفروض المسألة و إن کان بالإضافة إلی حرمة أکله و عدم جواز الصلاة فیه مما لا غبار علیه، لأنه مقتضی أصالة عدم التذکیة فإن ید الکافر کلا ید، إلّا أنه بالإضافة إلی نجاسته و حرمة الانتفاع مما لا یمکن المساعدة علیه إذ لیست ید الکافر أمارة علی أن ما فیها میتة. نعم، هی لیست بأمارة علی التذکیة فحسب و استصحاب عدمها لا یثبت أنه میتة و هی الموضوع للحکم بالنجاسة و حرمة الانتفاع، و من هذا یظهر الحال فی مثل الخف و الجلد و اللحم و نظائرها مما یجلب من بلاد الکفر فإنّه إذا احتملنا سبقها بید المسلم أو بسوقه یحکم بطهارتها و جواز الانتفاع بها، إذ لا یترتب علی أصالة عدم التذکیة إلّا حرمة أکلها و عدم جواز الصلاة فیها.
عدم مطهّریّة الدبغ:
(٢) لم یستشکل أحد من الأصحاب فی طهارة میت المسلم بعد غسله کما لا خلاف فی أن میتة غیر الآدمی غیر قابلة للطهارة بشیء فی غیر جلدها فهذان حکمان اتفاقیان بینهم، و إنما النزاع و الخلاف فی جلد میتة غیر الآدمی و أنه هل یقبل الطهارة بالدبغ؟
ذهب أکثر العامّة إلی أن ذکاة الجلد دباغته «١» و لم ینقل ذلک من أحد من أصحابنا
______________________________
[١] لا یخلو الحکم بالنجاسة من إشکال بل منع، لأن النجاسة مترتبة علی عنوان المیتة و هو لا یثبت باستصحاب عدم التذکیة. نعم، المأخوذ من ید الکافر أو ما یوجد فی أرضهم لا یجوز أکله و لا الصلاة فیه، و بذلک یظهر الحال فی کل ما یشک فی تذکیته و عدمها و إن لم یکن مأخوذاً من ید الکافر کاللّقطة فی البر و نحوها فی غیر بلاد المسلمین.
______________________________
(١) ذهبت الحنفیة إلی أن الدباغ یطهر جلود المیتة إذا کانت تحتمل الدبغ و وافقتهم الشافعیة علی ذلک إلّا أنهم خصوا الدبغ المطهر بما له خرافة و لذع فی اللسان و أیضاً نسب القول بمطهریة الدبغ إلی المحققین من المالکیة کما فی الفقه علی المذاهب الأربعة ج ١ ص ٢٦ ٢٧.