المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٤ إذا علم إجمالًا أن هذا الماء إما نجس أو مضاف
[مسألة ٣: إذا لم یکن عنده إلّا ماء مشکوک إطلاقه و إضافته]
[١٥١] مسألة ٣: إذا لم یکن عنده إلّا ماء مشکوک إطلاقه و إضافته و لم یتیقن أنه کان فی السابق مطلقاً (١) یتیمم للصلاة و نحوها (٢)، و الأولی الجمع بین التیمّم و الوضوء به.
[مسألة ٤: إذا علم إجمالًا أن هذا الماء إما نجس أو مضاف]
[١٥٢] مسألة ٤: إذا علم إجمالًا أن هذا الماء إما نجس أو مضاف یجوز شربه (٣)
______________________________
و الذی یهوّن الأمر أن العلم الإجمالی منجّز للتکلیف مطلقاً کانت الشبهة محصورة أم غیر محصورة، فلا تصل النوبة إلی تعیین أحد الاحتمالین المتقدمین.
(١) و إلّا یجب التوضؤ به لاستصحاب إطلاقه.
(٢) لأن مقتضی استصحاب العدم الأزلی عدم اتصاف المائع بالإطلاق، لأنه صفة وجودیة کنّا علی یقین من عدمها و من عدم اتصاف المائع بها قبل وجوده و نشک فی اتصافه بها حین حدوثه، و الأصل عدم حدوثها و عدم اتصاف المائع بها، و مع عدم تمکن المکلف من الطهارة المائیة ینتهی الأمر إلی الطهارة الترابیة و هذا مما لا إشکال فیه علی ما اخترناه من جریان الاستصحاب فی الأعدام الأزلیة.
و أمّا إذا قلنا بعدم جریانه أو فرض الکلام فیما إذا کانت للمائع حالتان مختلفتان فکان متصفاً بالإطلاق فی زمان و بالإضافة فی زمان آخر و اشتبه المتقدم منهما بالمتأخر ففیه اشکال، حیث لا مجری لاستصحاب العدم الأزلی فی هذه الصورة، للقطع بتبدله إلی الوجود و اتصاف المائع به جزماً، و إنما لا ندری زمانه، و یتولّد من ذلک علم إجمالی بوجوب الوضوء فی حقه کما إذا کان المائع مطلقاً أو بوجوب التیمم لاحتمال کونه مضافاً، و لا أصل یحرز به أحدهما فهل مثل هذا العلم الإجمالی أعنی ما کانت أطرافه طولیة کالوضوء و التیمم یقتضی التنجیز و یترتب علیه وجوب الاحتیاط؟ یأتی حکمه فی المسألة الخامسة إن شاء اللّٰه.
العلم الإجمالی بالنجاسة و الإضافة:
(٣) إذ لا علم تفصیلی و لا إجمالی بحرمته، لأن العلم الإجمالی بأنه نجس أو مضاف لا أثر له بالإضافة إلی جواز شربه لعدم فعلیة متعلقه علی کل تقدیر فان المضاف ممّا