المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٧ - مسألة ١ الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر علیه المطر و نفذ فی جمیعه طهر
[مسألة ١: الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر علیه المطر و نفذ فی جمیعه طهر]
[١١٣] مسألة ١: الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر علیه المطر و نفذ فی جمیعه طهر (١)
______________________________
زمان لو کان کافیاً فی الاعتصام للزم الحکم باعتصام جمیع المیاه الموجودة فی العالم لأن أصلها المطر علی ما نطقت به جملة من الآیات و بعض الروایات و حقّقه الاستکشاف الجدید، فهل یرضی فقیه أن یفتی باعتصام ماء الحب مثلًا بدعوی أنه کان ماء مطر فی زمان. و ما ذکرناه هو الوجه فیما أفتی به فی المتن من طهارة الماء المجتمع فی الأرض ما دام یتقاطر علیه من السماء دون ما إذا انقطع عنه التقاطر، هذا کلّه فی اعتصام ماء المطر.
کیفیة التطهیر بالمطر
(١) و توضیح الکلام فی المقام أن المتنجس تارة غیر الماء من الأجسام کالثوب و الفرش و نحوهما، و أُخری هو الماء. أمّا الأجسام المتنجسة فیمکن الاستدلال علی زوال نجاستها بماء المطر بصحیحة هشام بن سالم الواردة فی سطح یبال علیه فتصیبه السماء فیکف فتصیب الثوب قال (علیه السلام) لا بأس به ما أصابه من الماء أکثر منه «١» فان الوکوف هو التقاطر من سقف أو إناء و نحوهما، و وکوف السطح علی الغالب إنما یکون بعد نزول المطر و رسوبه فیه، و من هنا یکف مع انقطاع المطر عنه و لیس هذا إلّا من جهة رسوب المطر فیه. و وکوفه بعد الانقطاع لو لم یکن أغلب فعلی الأقل لیس من الفرد النادر و لعلّه ظاهر، و الصحیحة دلت بإطلاقها علی عدم البأس بالقطرات النازلة من السطح المتنجس بالبول سواء کانت بعد انقطاع المطر أم قبله. و هذا یدلنا علی طهارة السطح بإصابة المطر، فإنّه لو کان باقیاً علی نجاسته کان الماء الراسب فیه متنجساً بعد انقطاع المطر عنه. لأنه ماء قلیل لاقی سطحاً متنجساً. و حیث حکم (علیه السلام) بطهارته بعد الانقطاع فیستفاد منه طهارة السطح بوقوع
______________________________
(١) الوسائل ١: ١٤٤/ أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ١.