المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٣ الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إلیها بشرط أن یکون من السماء و لو بإعانة الریح
[مسألة ٣: الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إلیها بشرط أن یکون من السماء و لو بإعانة الریح]
[١١٥] مسألة ٣: الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إلیها بشرط أن یکون من السماء و لو بإعانة الریح و أمّا لو وصل إلیها بعد الوقوع علی محل آخر کما إذا ترشح بعد الوقوع علی مکان فوصل مکاناً آخر لا یطهر. نعم، لو جری علی وجه الأرض فوصل إلی مکان مسقّف بالجریان إلیه طهر (١).
تطهیر الأرض بالمطر
______________________________
(١) تعرّض (قدس سره) لعدّة فروع فی هذه المسألة و تفصیلها:
أن المطر ربما: ینزل من السماء علی وجه مستقیم و یصیب المتنجس بلا وساطة شیء، و هو مطهّر للمتنجس بلا إشکال.
و أُخری: ینزل علی وجه غیر مستقیم کالمنحنی و یصیب المتنجس أیضاً بلا واسطة شیء کما إذا أطارته الریح و أدخلته مکاناً مسقفاً، فأصاب الأرض المتنجسة أو غیرها بلا توسط شیء فی البین و هذا أیضاً لا کلام فی أنه مطهّر لما أصابه من المکان المسقف و غیره.
و ثالثة: ینزل علی وجه مستقیم أو غیر مستقیم و یصیب المتنجس أیضاً و لکنه مع الواسطة و هذا علی قسمین:
لأن المطر إذا وقع علی شیء ثم بواسطته وصل إلی محل آخر فتارة ینفصل عما أصابه أولًا و یصل إلی المحل الثانی و هو متصل بالمطر، و هذا کالمطر الجاری من المیزاب لأنه أصاب السطح أولًا و انفصل عنه بجریانه، مع اتصاله بالمطر لتقاطره من السماء و عدم انقطاعه، و هذا أیضاً لا کلام فی أنه مطهّر لما أصابه لأجل اتصاله بالمطر و هو مورد صحیحة هشام المتقدمة.