المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩ - مسألة ٢ الماء المطلق لا یخرج بالتصعید عن إطلاقه
[مسألة ٢: الماء المطلق لا یخرج بالتصعید عن إطلاقه]
[٧٤] مسألة ٢: الماء المطلق لا یخرج بالتصعید عن إطلاقه نعم، لو مزج معه غیره و صعّد کماء الورد یصیر مضافاً [١] (١)
______________________________
بالعالی کما فی ماء الحمّام إذ الماء فی الحیاض فی الحمّامات یجری إلیها من المادة الجعلیة و هی أعلی سطحاً من الحیاض، لم نلتزم بالتقوّی فیه أیضاً، إذ قد عرفت أن الدفع و الجریان یجعلان الماء متعدداً، و یمنعان عن تقوّی عالیة بسافله و سافله بأعلاه، إلّا أنّهم (علیهم السلام) حکموا بالتقوّی فی الأحواض الصغیرة و أن ماءها یعتصم بالخزانة و بالمادّة الجعلیة و إن کانت أعلی سطحاً من الحیاض إلحاقاً لماء الحمّام بالجاری، و لأجل ذلک نلتزم بالتقوّی فیه تعبداً.
عدم زوال الإطلاق بالتصعید
(١) کما إذا صیّرناه بخاراً و انقلب البخار ماء، و لا إشکال فی ذلک غیر ما أسلفناه من أن الماء الحاصل بالتصعید ماء جدید قد وجد بعد انعدام الماء الأوّل، إذ المفروض أنّه انقلب بخاراً و البخار غیر الماء عرفاً، فإن الماء أخذ فیه السیلان و لا سیلان فی البخار، فالحاصل منه ماء مغایر للماء السابق و علیه فلا یحکم علیه بالطهور لاختصاص الطهوریة بالماء النازل من السماء و هو المطر.
و دعوی أن الاستحالة غیر مؤثرة فی مثله لأنّه قبل استحالته کان ماء، و کذا بعد استحالته فهو عین الماء السابق و لم تحدث الاستحالة فیه شیئاً.
مندفعة: بأن الأمر لو کان کما ادعیت، فلما ذا أفتی (قدس سره) فی المسألة الرابعة بطهارة المطلق أو المضاف النجس بالتصعید، إذ المفروض أن الاستحالة لم تحدث فیه شیئاً لأنّه کان ماء قبل تصعیده، و کذا بعد تصعیده.
لا یقال: إن البخار کالغبار، فکما أنّه لم یفت فقیه بل و لم یتوهّم متفقة و لا عاقل بطهارة التراب الحاصل من الغبار إذا أُثیر من تراب متنجس، بدعوی أن التراب
______________________________
[١] فی إطلاقه منع ظاهر، و المدار علی الصدق العرفی. و منه تظهر حال المسألة الثالثة.