المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ١٤ القلیل النجس المتمّم کرّاً بطاهر أو نجس، نجس علی الأقوی
[مسألة ١٤: القلیل النجس المتمّم کرّاً بطاهر أو نجس، نجس علی الأقوی]
[١١٢] مسألة ١٤: القلیل النجس المتمّم کرّاً بطاهر أو نجس، نجس علی الأقوی (١).
______________________________
(١) القلیل المتمم کرّاً قد اختلفوا فی تطهیر الماء النجس القلیل علی أقوال ثلاثة:
أحدها: ما ذهب إلیه المشهور من أن تتمیم القلیل النجس کرّاً سواء کان بالماء الطاهر أو النجس لا یوجب طهارته، بل ینحصر طریق تطهیره باتصاله بالکر أو الجاری أو ما الحق بهما و هو المطر.
و ثانیها: ما ذهب إلیه السید «١» و ابن حمزة (قدس سرهما) «٢» من کفایة تتمیمه کرّاً بالماء الطاهر، و عدم کفایة التتمیم بالماء النجس.
و ثالثها: ما ذهب إلیه ابن إدریس (قدس سره) من کفایة التتمیم کرّاً مطلقاً کان بالماء الطاهر أو النجس «٣». و هذه هی أقوال المسألة:
و الذی ینبغی أن یتکلّم فیه فی المقام إنما هو ما ذهب إلیه المشهور، و ما اختاره صاحب السرائر (قدس سره) لأنّا إما أن نقول بعدم کفایة التتمیم کرّاً مطلقاً کما التزم به المشهور، و إما أن نقول بکفایة التتمیم کذلک أی مطلقاً کما اختاره ابن إدریس. و أمّا التفصیل بین التتمیم بالطاهر و التتمیم بالنجس کما هو قول السید و ابن حمزة (قدس سرهما) فهو مما لا وجه له، لأنّا علی تقدیر القول بکفایة التتمیم کرّاً لا نفرق فیه بین الماء الطاهر و النجس، و لا بین التتمیم بالمطلق و المضاف إذا لم یوجب زوال الإطلاق عن الماء، بل نتعدّی إلی کفایة التتمیم بالأعیان النجسة أیضاً کالبول فیما إذا لم یوجب التغیّر فی الماء، فإن صفة الکریة علی هذا القول هی العاصمة عن الانفعال و هی التی تقتضی الطهارة مطلقاً سواء حصلت بالماء أو بغیره، و سواء حصلت بالطاهر أو
______________________________
(١) رسائل الشریف المرتضی: ٢: ٣٦١.
(٢) الوسیلة: ٧٦.
(٣) السرائر ١: ٦٣.