المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٨ إذا کان إناءان أحدهما المعیّن نجس و الآخر طاهر فاریق أحدهما و لم یعلم أنّه أیّهما
و هل یجب إراقتهما أو لا؟ الأحوط ذلک و إن کان الأقوی العدم (١).
[مسألة ٨: إذا کان إناءان أحدهما المعیّن نجس و الآخر طاهر فاریق أحدهما و لم یعلم أنّه أیّهما]
[١٥٦] مسألة ٨: إذا کان إناءان أحدهما المعیّن نجس و الآخر طاهر فاریق أحدهما و لم یعلم أنّه أیّهما فالباقی محکوم بالطهارة [١] (٢) و هذا بخلاف ما لو کانا
______________________________
وقوعه دلالة الدلیل، و قد دلّ علی جواز الاقتصار بالتیمم مع کون المکلف واجداً للماء و مقامنا هذا من هذا القبیل.
ثم إنه إذا کان عند المکلف ماء معلوم الطهارة فهل له أن یتوضأ من المشتبهین علی الکیفیة المتقدمة أو یجب التوضؤ مما علم طهارته؟
لا مانع من التوضؤ منهما و إن کان متمکناً من التوضؤ بما علم طهارته و ذلک لما بنینا علیه فی محله من أن الامتثال الإجمالی فی عرض الامتثال التفصیلی، و لا یتوقف علی عدم التمکّن من الامتثال تفصیلًا «١»، و مقامنا هذا من صغریات تلک الکبری و إن احتاط الماتن (قدس سره) بترک التوضؤ من المشتبهین. کما یأتی فی المسألة العاشرة إلّا أنه غیر لازم کما عرفت.
(١) و الوجه فی هذا الاحتیاط احتمال أن تکون الإراقة واجبة مقدمة لحصول شرط وجوب التیمم و هو کون المکلف فاقداً للماء، و لکن لمّا کان یحتمل قویاً أن یکون الأمر بالإراقة فی الموثقة إرشاداً إلی عدم ترتب فائدة علی المشتبهین، فإن منفعة الماء غالباً إما هو شربه أو استعماله فی الطهارة و کلاهما منتفیان فی مفروض المسألة لمکان العلم الإجمالی بنجاسة أحدهما، کان ذلک مانعاً عن حمل الروایة علی الوجوب، و من هنا حکم (قدس سره) بعدم الوجوب.
تردّد الزائل بین الإناء الطاهر و النجس
(٢) للشک فی نجاسته شکاً بدویاً، و هو مورد لقاعدة الطهارة، حیث لا علم بنجاسته إجمالًا حتی یکون الأصل فیه معارضاً بالأصل فی الطرف الآخر. اللّهمّ إلّا
______________________________
[١] هذا إذا لم یکن للماء المراق ملاق له أثر شرعی و إلّا لم یحکم بطهارة الباقی.
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٢: ٧٧.