المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٣ - الأول و الثانی البول و الغائط من الحیوان الذی لا یؤکل لحمه
[فصل فی النجاسات]
فصل فی النجاسات النجاسات اثنتا عشرة:
[الأول و الثانی: البول و الغائط من الحیوان الذی لا یؤکل لحمه]
الأول و الثانی: البول و الغائط من الحیوان الذی لا یؤکل لحمه (١)
______________________________
(١) فصل فی النجاسات البول و الغائط ممّا لا یؤکل لحمه لا کلام و لا خلاف فی نجاسة البول و الغائط من کل حیوان لا یؤکل لحمه بل کادت أن تکون ضروریة عند المسلمین فی الجملة، و معها لا حاجة فی إثبات نجاستهما إلی إقامة دلیل علیها. إلّا أنه مع هذا یمکن أن یستدل علی نجاسة البول بما عن عبد اللّٰه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام) «اغسل ثوبک من أبوال ما لا یؤکل لحمه» «١» و هی حسنة «٢» و إن عبّر عنها بالصحیحة فی بعض الکلمات، و فی روایته الأُخری «اغسل ثوبک من بول کل ما لا یؤکل لحمه» «٣» و قد اکتفی فی الحدائق بنقل الروایة الأُولی و لم یتعرض للثانیة، و لعلّه للمناقشة فی سندها.
و تقریب الاستدلال بهما أن الأمر بغسل الثوب من البول یدل علی نجاسة البول بالملازمة العرفیة، لأن وجوب غسله لو کان مستنداً إلی شیء آخر غیر نجاسة البول لوجب أن ینبه علیه. و حیث لم یبینه (علیه السلام) فی کلامه فیستفاد منه عرفاً أن وجوب غسل الثوب مستند إلی نجاسة البول.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٠٥/ أبواب النجاسات ب ٨ ح ٢.
(٢) و هذا من جهة إبراهیم بن هاشم و البناء علی حسنه و لکنه (مدّ ظلّه) قد عدل عن ذلک و بنی علی وثاقته إذن فالروایة صحیحة.
(٣) الوسائل ٣: ٤٠٥/ أبواب النجاسات ب ٨ ح ٣.