المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٨ - تحدید الکرّ بالمساحة
تحدید الکرّ بالمساحة
______________________________
و أمّا تحدیده بالمساحة فقد اختلفت فیه الأقوال فمن الأصحاب من حدّده بما یبلغ مائة شبر، و حکی ذلک عن ابن الجنید «١».
و منهم من ذهب إلی تحدیده بما بلغ مکعبه ثلاثة و أربعین شبراً إلّا ثمن شبر، و هذا هو المشهور بین الأصحاب.
و ثالث اعتبر بلوغ مکعب الماء ستة و ثلاثین شبراً، و هو الذی ذهب إلیه المحقق «٢» و صاحب المدارک (قدس سرهما) «٣».
و رابع اکتفی ببلوغ المکعب سبعة و عشرین شبراً، و هذا هو المعروف بقول القمیین «٤» و قد اختاره العلّامة «٥» و الشهید «٦» و المحقق الثانیان «٧» و المحقق الأردبیلی «٨» و نسب إلی البهائی أیضاً «٩»، و هو الأقوی من أقوال المسألة.
و هناک قول خامس و هو الذی نسب إلی الراوندی (قدس سره) من اعتبار بلوغ مجموع أبعاد الماء عشرة أشبار و نصف «١٠». هذه هی أقوال المسألة «١١».
______________________________
(١) المختلف ١: ٢١.
(٢) المعتبر ١: ٤٦.
(٣) المدارک ١: ٥١.
(٤) المختلف ١: ٢١.
(٥) المختلف ١: ٢٢.
(٦) الروض: ١٤٠ سطر ١٨.
(٧) حکاه فی الحدائق ١: ٢٢١.
(٨) مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٦٠.
(٩) حبل المتین: ١٠٨.
(١٠) المختلف ١: ٢٢.
(١١) و یظهر من السید إسماعیل الطبرسی شارح نجاة العباد أن هناک قولًا سادساً: و هو بلوغ مکعب الماء ثلاثة و ثلاثین شبراً و خمسة أثمان و نصف ثمن حیث نسبه إلی المجلسی و الوحید البهبهانی (قدس سرهما) أخذاً بروایة حسن بن صالح الثوری بحملها علی المدور، بتقریب أن القطر فیها ثلاثة و نصف فیکون المحیط أحد عشر شبراً فإن نسبة القطر إلی المحیط نسبة السبعة إلی اثنین و عشرین، فنصف القطر شبر و ثلاثة أرباعه، و نصف المحیط خمسة أشبار و نصف فإذا ضربنا أحدهما فی الآخر کان الحاصل تسعة أشبار و نصف ثمن، و إذا ضربنا ذلک الحاصل فی ثلاثة و نصف صار المتحصل ثلاثة و ثلاثین شبراً و خمسة أثمان و نصف ثمن تحقیقاً.
إلّا أن المصرح به فی حواشی المدارک للوحید البهبهانی (قدس سره) أنه لا قائل بهذا الوجه بخصوصه فهذا یدلنا علی أنّه احتمال احتمله المجلسی و الوحید (قدس سرهما) فی الروایة فلا ینبغی عدّه من الأقوال، مع أن الروایة ضعیفة لأن الرجل زیدی بتری لم یوثق فی الرجال بل عن التهذیب أنه متروک العمل بما یختص بروایته. إذن یشکل الاعتماد علی روایته مضافاً إلی ما أورده الشیخ فی استبصاره علی دلالتها من المناقشة باحتمال أن یکون المراد بالرکی فیها هو المصنع الذی کان یعمل فی الطرق و الشوارع لأن یجتمع فیها ماء المطر و ینتفع بها المارّة و لم یعلم أن المصانع مدورة لأن من الجائز أن یکون بعضها أو الکثیر منها مربعاً و لا سیّما فی المصانع البنائیة التی یعمل علی شکل الحیاض المتعارفة فی البیوت.