المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٨ الکر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة و لم یعلم السابق من الملاقاة و الکریة
[مسألة ٨: الکر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة و لم یعلم السابق من الملاقاة و الکریة]
[١٠٦] مسألة ٨: الکر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة و لم یعلم السابق من الملاقاة و الکریة إن جهل تاریخهما أو علم تاریخ الکریة حکم بطهارته، و إن کان الأحوط التجنّب [١]، و إن علم تاریخ الملاقاة حکم بنجاسته. و أمّا القلیل المسبوق بالکریة الملاقی لها، فان جهل التاریخان أو علم تاریخ الملاقاة حکم فیه بالطهارة مع الاحتیاط المذکور، و إن علم تاریخ القلة [٢] حکم بنجاسته (١).
______________________________
و یمکن أن یقال بعدم جریان استصحاب الطهارة فی نفسه، لأن الاستصحاب أصل عملی و الأُصول العملیة إنما تجری فیما ترتب علیها أثر عملی، و من هنا سمِّیت بالأُصول العملیة، و من الظاهر أن الحکم بالطهارة فی جملة من الأجزاء المتداخلة فی الماء المجتمع ممّا لا تترتّب علیه ثمرة عملیة، لوضوح أن أثر الطهارة فی الماء إما هو شربه أو التوضؤ به أو غیرهما من الآثار، و من البیّن أنه لا یترتب شیء منها علی الأجزاء المتداخلة فی مفروض الکلام لنجاسة الأجزاء الأُخر و اتحادهما وجوداً، و علیه فاستصحاب النجاسة یبقی بلا معارض، فلا مناص حینئذٍ من الحکم بنجاسة الجمیع.
الشک فی السابق من الکریة و الملاقاة
(١) للمسألة صورتان:
إحداهما: ما إذا کان الماء مسبوقاً بالقلة فی زمان، و طرأ علیه بعد ذلک أمران: أحدهما الکریة، و ثانیهما الملاقاة، و شککنا فی المتقدم و المتأخر منهما و فیها مسائل ثلاث:
الاولی: ما إذا کان الحادثان کلاهما مجهولی التاریخ.
الثانیة: ما إذا علمنا تاریخ الکریة دون الملاقاة.
______________________________
[١] بل الأظهر ذلک.
[٢] الأظهر هو الحکم بالطهارة فیه أیضاً.