المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٤ - ١٠٧ مسألة ٩ إذا وجد نجاسة فی الکر و لم یعلم أنها وقعت فیه قبل الکریة أو بعدها
[١٠٧] مسألة ٩: إذا وجد نجاسة فی الکر و لم یعلم أنها وقعت فیه قبل الکریة أو بعدها
[١] یحکم بطهارته، إلّا إذا علم تاریخ الوقوع (١).
______________________________
نفس القلة و الملاقاة، و لا دلالة فیه علی اعتبار عنوان الاجتماع بوجه.
بل لو قلنا باعتباره لما جری استصحاب عدم الکریة فی الماء غیر المسبوق بالحالتین أیضاً، لوضوح أن استصحاب عدمها لا یثبت عنوان اجتماع الملاقاة مع القلة عدم الکریة. و علیه إذا أحرزنا الملاقاة بالوجدان فلا مانع من إحراز الجزء الآخر أعنی عدم الکریة بالأصل، إذ به یتحقق کلا جزئی الموضوع للانفعال. و دعوی: أنه معارض بأصالة عدم تحقق الملاقاة فی زمان عدم الکریة، قد عرفت اندفاعها بأن الأصالة المذکورة مما لا أساس له، إذ لا أثر شرعی لیترتب علی عدم الملاقاة فی زمان القلة، بل الأثر مترتب علی وجود القلة و الملاقاة، و قد أحرزناهما بالأصل و الوجدان، و معهما نقطع بترتب الأثر و لا یبقی عندئذٍ شک فی ترتبه حتی یرجع إلی استصحاب عدم الملاقاة فی زمان القلة.
ثم إن لازم جریان استصحاب عدم الکریة عند إحراز الملاقاة بالوجدان هو الحکم بالنجاسة فی جمیع الصور الثلاث المتقدمة، و هذا هو المنشأ لحکم سیدنا الأُستاذ (أدام اللّٰه اظلاله) بالاحتیاط الوجوبی فی تعلیقته المبارکة فی جمیع الصور الثلاث، فان ما قدمناه آنفاً و إن اقتضی الحکم بالنجاسة جزماً و لکن جرت عادته (مدّ ظلّه) علی عدم الإفتاء فی بعض الموارد إلّا علی سبیل الحکم بالاحتیاط فافهم ذلک و اغتنمه.
الشک فی تقدم الملاقاة علی الکریة
(١) لولا قوله (قدس سره) إلّا إذا علم تاریخ الوقوع لحملنا المسألة علی مسألة أُخری مغایرة للمسألة المتقدمة، فإن مفروضها أی المسألة المتقدمة هو العلم بالحالة
______________________________
[١] هذه المسألة مندرجة فی المسألة السابقة