المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ٧ إذا انحصر الماء فی المشتبهین تعیّن التیمم
[مسألة ٧: إذا انحصر الماء فی المشتبهین تعیّن التیمم]
[١٥٥] مسألة ٧: إذا انحصر الماء فی المشتبهین تعیّن التیمم (١).
______________________________
(١) انحصار الماء فی المشتبهین الکلام هنا فی مقامین:
الأوّل: فی مشروعیة التیمم و جوازه، و هو مما لا إشکال فیه و قد ثبت ذلک بالنص ففی موثقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل معه إناءان فیهما ماء وقع فی أحدهما قذر لا یدری أیهما هو، و لیس یقدر علی ماء غیره؟ قال: یهریقهما جمیعاً و یتیمم» «١» و بمضمونها موثقة عمار «٢» و هل الحکم المذکور علی طبق القاعدة أو أنه تعبّدی؟.
تظهر ثمرة الخلاف فی إمکان التعدی عن موردهما و هو الماءان القلیلان بمقتضی قوله: وقع فی أحدهما قذر، لأن الذی ینفعل بوقوع القذر فیه لیس إلّا القلیل فیصح علی الأوّل دون الثانی، و لا بدّ لتحقیق الحال فی المقام من بیان صور التوضؤ و الاغتسال بالماءین المشتبهین فنقول: إن لاستعمالهما صوراً ثلاثاً:
الاولی: أن یتوضأ بأحدهما و یصلی أوّلًا، ثم یغسل مواضع إصابة الماء الأوّل بالماء الثانی، و یتوضأ منه و یصلی ثانیاً.
الثانیة: أن یتوضأ بکل واحد من المشتبهین، و یصلی بعد کل واحد من الوضوءین من غیر تخلل غسل مواضع إصابة الماء الأول بالثانی بین الوضوءین، أو یصلی بعدهما مرة واحدة.
الثالثة: أن یتوضأ بأحدهما من غیر أن یصلی بعده، ثم یغسل مواضع إصابة الماء الأول بالماء الثانی، و یتوضأ منه و یصلی بعد الوضوءین مرة واحدة.
أمّا الصورة الاولی: فلا إشکال فی أنها توجب القطع بفراغ الذمّة و إتیان الصلاة متطهراً بالطهارة الحدثیة و الخبثیة حیث إنه طهّر مواضع إصابة الماء الأوّل بالثانی
______________________________
(١) الوسائل ١: ١٥١/ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٢.
(٢) الوسائل ١: ١٥٥/ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١٤.