المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٩ - الشبهة غیر المحصورة
[مسألة ١: إذا اشتبه نجس أو مغصوب فی محصور کإناء فی عشرة یجب الاجتناب عن الجمیع]
[١٤٩] مسألة ١: إذا اشتبه نجس أو مغصوب فی محصور کإناء فی عشرة یجب الاجتناب عن الجمیع (١) و إن اشتبه فی غیر المحصور کواحد فی ألف [١] مثلًا لا یجب الاجتناب عن شیء منه (٢).
الشبهة المحصورة
______________________________
(١) أمّا فی المشتبه بالنجس فلاحتمال نجاسة کل واحد من المشتبهین، و الوضوء بالنجس غیر سائغ. و هل یتمکن من التوضؤ بکل منهما بأن یتوضأ من أحدهما ثم یغسل مواضع الوضوء بالماء الثانی، و یتوضأ منه حتی یقطع بالتوضؤ من ماء طاهر؟ فهی مسألة أُخری یأتی علیها الکلام فی محلّها إن شاء اللّٰه. و أمّا فی المشتبه بالمغصوب فلاحتمال حرمة التصرف فی کل واحد من المشتبهین فضلًا عن التوضؤ به.
الشبهة غیر المحصورة
(٢) ما أفاده (قدس سره) یتوقف علی مقدمتین:
إحداهما: إثبات التفرقة بین الشبهة المحصورة و غیر المحصورة بوجوب الاجتناب فی الأُولی دون الثانیة، و هی ممنوعة لما حققناه فی محلّه «١» من أن العلم الإجمالی کالعلم التفصیلی منجّز لمتعلقه مطلقاً کانت أطرافه کثیرة أم لم تکن، فیما إذا أمکنت الموافقة و المخالفة القطعیتین أو إحداهما و لم یکن فی البین مانع من ضرر أو حرج، فلا اعتبار بکثرة الأطراف و لا بقلتها. بل لا مفهوم محصل للشبهة غیر المحصورة فی نفسها أصلًا فضلًا عن الحکم بعدم وجوب الاجتناب فیها، و تحقیق الحال فی ذلک موکول إلی علم الأُصول.
و ثانیتهما: إثبات أن الألف دائماً من الشبهة غیر المحصورة بعد تسلیم سقوط العلم الإجمالی عن التنجیز فی مثلها، و دون إثبات ذلک خرط القتاد، لأن الألف فی مثل
______________________________
[١] فی کون اشتباه الواحد فی ألف من الشبهة غیر المحصورة دائماً و فی عدم وجوب الاجتناب عنها إشکال بل منع.
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٢: ٣٧٥.