المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ١٥ غسالة الغسلة الاحتیاطیّة استحباباً یستحب الاجتناب عنها
[مسألة ١٥: غسالة الغسلة الاحتیاطیّة استحباباً یستحب الاجتناب عنها]
[١٤٨] مسألة ١٥: غسالة الغسلة الاحتیاطیّة استحباباً یستحب الاجتناب عنها (١).
______________________________
موضعه و علمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر علیه فلما صلیت وجدته، قال: تغسله و تعید ...» الحدیث «١» حیث اشتملت علی الأمر بغسل الثوب المتنجس من دون أن یقیده بمرتین أو أکثر.
و منها: موثقة عمار الساباطی، عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «أنه سئل عن رجل لیس علیه إلّا ثوب و لا تحل الصلاة فیه، و لیس یجد ماء یغسله کیف یصنع؟ قال: یتیمم و یصلی فإذا أصاب ماءً غسله و أعاد الصلاة» «٢» و قد دلت علی أن الثوب إذا لم تحل فیه الصلاة لنجاسته لا لأجل مانع آخر ککونه مما لا یؤکل لحمه بقرینة قوله بعد ذلک: و لیس یجد ماء یغسله یطهر بمطلق غسله من دون تقییده بمرتین أو أکثر.
و منها: ما عن أبی الحسن (علیه السلام) «فی طین المطر أنه لا بأس به أن یصیب الثوب ثلاثة أیام إلّا أن یعلم أنه قد نجسه شیء بعد المطر، فإن أصابه بعد ثلاثة أیام فاغسله و إن کان الطریق نظیفاً لم تغسله» «٣» و منها غیر ذلک من الأخبار الواردة فی أبواب النجاسات الآمرة بمطلق الغسل فی تطهیر المتنجسات یقف علیها المتتبع فی تلک الأبواب، هذا کلّه علی أن القذارة الشرعیة کالقذارات العرفیة، فکما یکتفی فی الثانیة بإزالتها بالغسل فلتکن الأُولی أیضاً کذلک من دون أن یتوقف علی تعدد الغسل.
(١) و ذلک لأن حال ماء الغسالة حینئذٍ حال المغسول به بعینه فکما أن استحباب الاجتناب عنه بملاک احتمال نجاسته، لأن قاعدة الطهارة أو استصحابها تقتضی طهارته فکذلک غسالته بناء علی نجاسة الغسالة أو عدم جواز استعمالها فی رفع الحدث، فإن قاعدة الطهارة و إن کانت تقتضی طهارتها إلّا أن ملاک استحباب الاجتناب و هو احتمال نجاسة الغسالة أو عدم کفایتها فی رفع الحدث یرجح الاجتناب عنها، کما کان یقتضی ذلک فی نفس المغسول به.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٧٩/ أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٢.
(٢) الوسائل ٣: ٤٨٥/ أبواب النجاسات ب ٤٥ ح ٨.
(٣) الوسائل ٣: ٥٢٢/ أبواب النجاسات ب ٧٥ ح ١.