المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٤ - مسألة ١٢ لا فرق بین زوال الوصف الأصلی للماء أو العرضی
[مسألة ١٢: لا فرق بین زوال الوصف الأصلی للماء أو العرضی]
[٨٤] مسألة ١٢: لا فرق بین زوال الوصف الأصلی للماء أو العرضی فلو کان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فیه البول حتی صار أبیض تنجس، و کذا إذا زال طعمه العرضی أو ریحه العرضی (١).
______________________________
فی النجاسات من حیث الطعم و الرائحة لعلّه مما لم یشاهد إلی الآن، فالغالب منه هو التغیّر باللون و هو أمر کثیر التحقق و الوقوع، و علی الجملة لا بدّ لمدعی الانصراف أن یقیم الدلیل علی مدعاه و لا دلیل علیه بل الدلیل علی خلافه موجود، کما فی الإطلاقات المؤیدة بروایة العلاء المتقدمة.
کفایة زوال الوصف العارضی
(١) هذه المسألة تبتنی علی دعوی انصراف الأدلّة إلی صورة حدوث التغیّر فی أوصاف الماء بما هو ماء، و هذه الدعوی فاسدة لا یعتنی بها لمکان إطلاقات الأخبار حیث إنّها تقتضی نجاسة الماء المتغیّر فی شیء من أوصافه الثلاثة بملاقاة النجس بلا فرق فی ذلک بین کون الأوصاف المذکورة أصلیة، و کونها عرضیة، ففی صحیحة ابن بزیع: «ماء البئر واسع لا یفسده شیء إلّا أن یتغیّر ریحه أو طعمه ...» و هی تقتضی نجاسة البئر بتغیّر شیء من ریحه أو طعمه، و إطلاقها یشمل جمیع الآبار مع ما هی علیه من الاختلاف باختلاف الأماکن بالبداهة، فربّ بئر یشرب من مائها و هو حلو صاف بل یتعیش به فی بعض البلاد، و بئر لا یستفاد من مائها فی الشرب لأنّه مالح أو أمیل إلی المرارة، لمروره علی أرض مالحة أو ذات زاج و کبریت، و ماء بعضها مرّ کما فی بعض البلاد، و من البیّن أن هذه الأوصاف خارجة عن ذات المیاه و عارضة علیها باعتبار أراضی الآبار، إلّا أن مقتضی إطلاق الصحیحة أن تغیّر شیء من الأوصاف المذکورة یوجب انفعال البئر إذ یصدق أن یقال: إنّها بئر تغیّر ریحها أو طعمها فتنجس.
ثم لا یخفی أن هذه المسألة و المسألة المتقدمة غیر مرتبطتین و لا تبتنیان علی مبنی واحد کما عرفت، و أن کلا منهما تبتنی علی دعوی غیر ما تبتنی علیه الأُخری کما أن