المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦ - مسألة ٦ المضاف النجس یطهر بالتصعید و بالاستهلاک فی الکر أو الجاری
[مسألة ٦: المضاف النجس یطهر بالتصعید و بالاستهلاک فی الکر أو الجاری]
[٧٨] مسألة ٦: المضاف النجس یطهر بالتصعید کما مرّ (١)، و بالاستهلاک فی الکر أو الجاری (٢)
______________________________
هذا کلّه إذا کان المائع المشکوک بمقدار الکر، و هو الذی أفتی فیه السید (قدس سره) بالطهارة بقاعدة الطهارة أو باستصحابها، و ذکرنا نحن أنّها تبتنی علی القول بعدم جریان الأصل فی الأعدام الأزلیة، و أمّا إذا کان قلیلًا فلا ینبغی الإشکال فی الحکم بانفعاله بالملاقاة ماء کان أم مضافاً.
ثم إنّه إذا حکمنا بطهارة المائع المشکوک فیه بأصالة الطهارة أو باستصحابها فلا یثبت بها أنّه ماء لیرتفع به الحدث أو الخبث و علیه فلا مانع من استصحاب بقائهما، و الحکم بعدم کفایة المائع المشکوک فیه فی رفعهما.
(١) قد قدّمنا الکلام فی ذلک و ذکرنا أن هذا هو الصحیح، لأجل استحالة المضاف بخاراً و انقلاب البخار ماء بتأثیر الهواء، و هو عند العرف ماء جدید حصل من البخار و لیس عین الماء السابق کما لا یخفی.
طهارة المضاف بالاستهلاک
(٢) غرضه منهما هو التمثیل، و مراده مطلق العاصم و لو کان ماء بئر أو مطر، و نظره فی ذلک إلی حصر طریق التطهیر فی المائعات المضافة المتنجسة بالتصعید و الاستهلاک فی ماء معتصم.
و قد حکی عن العلّامة (قدس سره) أنّها کما تطهر بهما تطهر بأمر ثالث أیضاً، و هو اتصالها بما له الاعصام من کر أو مطر و نحوهما، و لم نعثر علی من یوافقه فی ذلک من الأصحاب، کما لم یقم دلیل علی مدعاه فإن الآیات المتقدمة قد عرفت عدم دلالتها علی مطهریة الماء من الأخباث شرعاً، و علی تقدیر دلالتها علی ذلک لا تعرض لها علی کیفیة التطهیر کما مرّ.
و أمّا الروایات فلا دلالة فیها أیضاً علی مدعاه. أمّا ما ورد من «أن اللّٰه وسّع علیکم