المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٢ - الثالث المنی من کل حیوان له دم سائل
[مسألة ٤: لا یحکم بنجاسة فضلة الحیة لعدم العلم بأن دمها سائل]
[١٦٤] مسألة ٤: لا یحکم بنجاسة فضلة الحیة لعدم العلم بأن دمها سائل نعم، حکی عن بعض السادة أن دمها سائل، و یمکن اختلاف الحیات فی ذلک. و کذا لا یحکم بنجاسة فضلة التمساح، للشک المذکور و إن حکی عن الشهید (رحمه اللّٰه) أن جمیع الحیوانات البحریة لیس لها دم سائل إلّا التمساح لکنه غیر معلوم، و الکلیة المذکورة أیضاً غیر معلومة (١).
[الثالث: المنی من کل حیوان له دم سائل]
الثالث: المنی من کل حیوان له دم سائل حراماً کان أو حلالًا [١]، بریاً أو بحریاً (٢).
______________________________
الخارج عن عمومه عنواناً وجودیاً حتی یحرز عدمه بالاستصحاب.
(١) قد ظهر حکم هذه المسألة مما أسلفناه فی المسألة المتقدمة فلا نعید.
نجاسة المنیّ:
(٢) یقع الکلام فی هذه المسألة فی مسائل أربع:
الأُولی: فی نجاسة المنی من الإنسان.
و الثانیة: فی نجاسة المنیّ من الحیوانات التی لا یؤکل لحمها مما له نفس سائلة کالسباع.
و الثالثة: فی نجاسة المنیّ من الحیوانات المحللة التی لها نفس سائلة.
و الرابعة: فی منی ما لا نفس له محلّلًا کان أم محرّماً.
أمّا المسألة الاولی: فلا ینبغی الإشکال فی نجاسة المنی من الإنسان رجلًا کان أو امرأة، بل نجاسته مما قامت علیه ضرورة الإسلام و لم یخالف فیه أحد من أصحابنا و تدل علی ذلک صحیحة محمد بن مسلم عن أحدهما (علیهما السلام) قال: «سألته عن المذی یصیب الثوب؟ فقال: ینضحه بالماء إن شاء و قال: فی المنی یصیب الثوب قال: إن عرفت مکانه فاغسله و إن خفی علیک فاغسله کلّه» «١» و بهذا المضمون غیرها من الروایات.
______________________________
[١] علی الأحوط.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٢٣/ أبواب النجاسات ب ١٦ ح ١.