المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٦ - ثبوت النجاسة بقول ذی الید
و بقول ذی الید و إن لم یکن عادلًا (١).
______________________________
علی اعتبار خبر الثقة فی دعوی أن المرأة امرأته «١»، و ما ورد فی جواز الاعتماد علی أذان المؤذن الثقة «٢» و غیر ذلک مما ورد فی موارد معینة. فإن غایة ما یثبت بذلک هو اعتبار خبر الثقة فی تلک الموارد خاصة و لا یمکن التعدی عنها إلی غیرها، و العمدة فی اعتباره هو السیرة العقلائیة و هی کما مرّ غیر مختصة بمورد دون مورد.
بل و علیها لا نعتبر العدالة أیضاً فی حجیة الخبر لأن العقلاء لا یخصصون اعتباره بما إذا کان المخبر متجنباً عن المعاصی و غیر تارک للواجبات، إذ المدار عندهم علی کون المخبر موثوقاً به و إن کان فاسقاً أو خارجاً عن المذهب، بل و لا نعتبر الوثوق الفعلی أیضاً فی إخباره، فان اللّازم أن یکون المخبر موثوقاً به فی نفسه سواء أفاد إخباره الوثوق للسامع فعلًا أم لم یفده.
و کیف کان فلا ینبغی الإشکال فی اعتبار خبر العدل فی الموضوعات و مع ذلک فالأولی رعایة الاحتیاط.
ثبوت النجاسة بقول ذی الید
(١) اعتبار قول ذی الید فی طهارة ما بیده و نجاسته علی ما ذکره صاحب الحدائق (قدس سره) أمر اتفاقی بین الأصحاب و لا خلاف فیه عندهم «٣» و إنما الکلام فی
______________________________
(١) موثقة زرعة عن سماعة قال: «سألته عن رجل تزوّج أمة (جاریة) أو تمتع بها، فحدثه رجل ثقة أو غیر ثقة فقال: إن هذه امرأتی و لیست لی بیِّنة، فقال: إن کان ثقة فلا یقربها و إن کان غیر ثقة فلا یقبل منه» المرویة فی الوسائل ٢٠/ ٣٠٠ أبواب عقد النکاح ب ٢٣ ح ٢.
(٢) کما ورد فی جملة من الأخبار و قد عقد لها فی الوسائل باباً و فی بعضها: «المؤذن مؤتمن» و فی آخر: «المؤذنون أُمناء المؤمنین علی صلاتهم و صومهم و لحومهم و دمائهم ...» المرویتین فی الوسائل ٥: ٣٧٨/ أبواب الأذان و الإقامة ب ٣ ح ٢، ٧. و یستفاد اعتبار أذان الثقة أیضاً عما ورد فی عیون الأخبار عن أحمد بن عبد اللّٰه القزوینی (القروی) عن أبیه المرویة فی الوسائل ٤: ٢٨١/ أبواب المواقیت ب ٥٩ ح ٢. و ما رواه الفضل بن شاذان فی العلل عن الرضا (علیه السلام) المروی فی الوسائل ٥: ٤١٨/ أبواب الأذان و الإقامة ب ١٩ ح ١٤.
(٣) الحدائق ٥: ٢٥٢.