المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٠ - مسألة ١٥ إذا وقعت المیتة خارج الماء و وقع جزء منها فی الماء و تغیّر بسبب المجموع من الداخل و الخارج تنجس
[مسألة ١٥: إذا وقعت المیتة خارج الماء و وقع جزء منها فی الماء و تغیّر بسبب المجموع من الداخل و الخارج تنجس]
[٨٧] مسألة ١٥: إذا وقعت المیتة خارج الماء و وقع جزء منها فی الماء و تغیّر بسبب المجموع من الداخل و الخارج تنجس بخلاف ما إذا کان تمامها خارج الماء (١).
______________________________
تغیّره فیه إلی ملاقاة النجس حتی یستصحب بقاؤه علی ما کان علیه، و ذلک لأن الموضوع للأحکام إنّما هو نفس الماء لأنّه الذی إذا تغیّر بالنجاسة ینجس فالاستصحاب یجری فی الماء علی نحو الاستصحاب النعتی فیقال: إن الماء قد کان و لم یکن متغیراً بالنجس و الآن کما کان.
هذا علی أنّا أثبتنا فی محلّه جریان الاستصحاب فی الأعدام الأزلیة فلنا أن نستصحب عدم استناد التغیّر إلی ملاقاة النجس علی نحو استصحاب العدم الأزلی بناء علی أن الموضوع فی الاستصحاب هو التغیّر دون الماء، فإنّ التغیّر و إن کان وجدانیّاً لا محالة، إلّا أن استناده إلی ملاقاة النجاسة مشکوک فیه، و الأصل أنّه لم یستند إلی ملاقاة الماء للنجس.
و لا یعارضه استصحاب عدم استناد التغیّر إلی غیر ملاقاة النجس إذ لا أثر له شرعاً، و الموضوع للأثر هو التغیّر المستند إلی ملاقاة النجس فإنّه موضوع للحکم بالنجاسة کما أن عدم التغیّر بملاقاة النجس موضوع للحکم بالطهارة، و أمّا التغیّر بسبب آخر غیر ملاقاة النجس فلا أثر یترتب علیه شرعاً.
و علی الجملة الماء محکوم بالطهارة بمقتضی الاستصحاب النعتی أو المحمولی، و إنّما تنتهی النوبة إلی قاعدة الطهارة فیما إذا قلنا بعدم جریان الاستصحاب فی الأعدام الأزلیة و بنینا علی أن عنوان التغیّر هو الموضوع فی الاستصحاب، فإنّه لا سبیل إلی الاستصحاب حینئذٍ و لا بدّ من التمسک بذیل قاعدة الطهارة.
التغیّر بالداخل و الخارج
(١) قد قدّمنا فی بعض الأبحاث المتقدمة «١» أن التغیّر إذا علم استناده إلی الجزء الخارج خاصة فلا ینبغی الإشکال فی عدم تنجس الماء به، لما تقدّم من أن التغیّر لا بدّ
______________________________
(١) فی ص ٦١.