المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٥ - مسألة ١٣ لو تغیّر طرف من الحوض مثلًا تنجس، فإن کان الباقی أقل من الکرّ تنجس الجمیع
[مسألة ١٣: لو تغیّر طرف من الحوض مثلًا تنجس، فإن کان الباقی أقل من الکرّ تنجس الجمیع]
[٨٥] مسألة ١٣: لو تغیّر طرف من الحوض مثلًا تنجس، فإن کان الباقی أقل من الکرّ تنجس الجمیع و إن کان بقدر الکرّ بقی علی الطهارة و إذا زال تغیّر ذلک البعض طهر الجمیع و لو لم یحصل الامتزاج علی الأقوی (١).
______________________________
الکلام فی المسألة السابقة کان راجعاً إلی ما هو المنجس للماء، و أنّه هو الذی ینتشر فی الماء أو أعم منه و من المؤثر من غیر انتشار؟ و البحث فی هذه المسألة بحث عن الماء و أنّه إذا زال عنه وصفه العرضی هل یحکم علیه بالنجاسة کما هو الحال فیما إذا زال عنه وصفه الذاتی؟ فالمسألتان من وادیین فلا تغفل.
تغیّر بعض الماء
(١) فهل یحکم بطهارته لأجل اتصاله بالکر و هو عاصم و لا یشترط فیه الامتزاج أو لا یحکم بطهارته حتی یمتزج مع الکر المتصل به لعدم کفایة مجرد الاتصال فی طهارة ما زال عنه تغیره؟
ربّما یستدل علی طهارته من دون مزج بأن الماء الواحد لا یحکم علیه بحکمین متضادین بالإجماع، فإمّا أن یقال بنجاسة الجمیع أو یقال بطهارته، لا سبیل إلی الأوّل لمکان الأدلّة الدالّة علی اعتصام الکر غیر المتغیّر بشیء لأن الباقی علی الفرض کر لم یتغیّر فی أحد أوصافه، فیتعیّن الثانی أعنی القول بطهارة الجمیع و هو المطلوب.
و فیه: أن هذه الدعوی الماء الواحد لا یحکم علیه بحکمین لم تثبت بدلیل و عهدتها علی مدّعیها، و لا یقین لنا بصدورها من المعصوم (علیه السلام) فأی مانع من الالتزام بنجاسة الجانب المتغیّر من الماء و طهارة الباقی، فالقول بطهارة الجمیع کالقول بنجاسة الجمیع یحتاج إلی إقامة الدلیل علیه.
و یمکن أن یستدل علی طهارة الجمیع بالأخبار الواردة فی ماء الحمّام لدلالتها علی طهارة ماء الأحواض الصغیرة بمجرد اتصاله بمادته، و إطلاقاتها تشمل الدفع و الرفع و الحدوث و البقاء و لتوضیح ذلک نقول:
الروایات الواردة فی ماء الحمّام علی طائفتین: