المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٢ - مسألة ١١ لا یعتبر فی تنجسه أن یکون التغیّر بوصف النجس بعینه
[مسألة ١١: لا یعتبر فی تنجسه أن یکون التغیّر بوصف النجس بعینه]
[٨٣] مسألة ١١: لا یعتبر فی تنجسه أن یکون التغیّر بوصف النجس بعینه فلو حدث فیه لون أو طعم أو ریح غیر ما بالنجس، کما لو اصفرّ الماء مثلًا بوقوع الدم تنجس. و کذا لو حدث فیه بوقوع البول أو العذرة رائحة أُخری غیر رائحتهما، فالمناط تغیّر أحد الأوصاف المذکورة بسبب النجاسة و إن کان من غیر سنخ وصف النجس (١).
______________________________
شیء» فی غیر الأوصاف الثلاثة کالبرودة و الحرارة و الخفة و الثقل و نحوها بل إطلاق هذه الصحیحة یقید إطلاق قوله (علیه السلام) فی بعض الأخبار «أن یتغیّر» أو ما هو بمضمونه «١».
و من ذلک یظهر أن ما نسب إلی صاحب المدارک (قدس سره) «٢» من استدلاله بإطلاقات التغیّر فی الحکم بنجاسة الماء المتغیّر بما عدا الأوصاف الثلاثة، مع ذهابه إلی عدم دلالة الأخبار علی انفعال الماء بالتغیّر فی اللون مما لا یمکن المساعدة علیه، لما عرفت من أن إطلاقات التغیّر مقیدة بإطلاقات الأخبار الدالّة علی عدم انفعال الماء بغیر التغیّر بأحد الأوصاف الثلاثة کما مرّ، هذا.
ثم لو أغمضنا عن ذلک و تمسّکنا بإطلاقات الأخبار، فإخراج التغیّر باللّون ممّا لا موجب له، فإنّ الإطلاق کما یشمل سائر الأوصاف کذلک یشمل اللون و هذا ظاهر.
التغیّر بالنجس فی غیر أوصافه
(١) لأن التغیّر قسمان: تغیّر یحصل بانتشار النجس فی الماء بریحه أو طعمه أو لونه و یسمّی ذلک بالتغیّر بالانتشار و بالترکب المزجی و هو یوجب اتصاف الماء بأوصاف النجس بلا نقص أو بمرتبة نازلة من أوصافه لانتشارها و توسّعها فی الماء، فوقوع الدم فی الماء یوجب تلونه إما بالحمرة التی هی لون الدم بعینه و إمّا بالصفرة التی هی مرتبة
______________________________
(١) الوسائل ١: ١٣٨/ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٣، و ص ١٤٠ ب ٣ ح ١٠.
(٢) لاحظ المدارک ١: ٢٨.