المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٦ - مسألة ٩ الماء المطلق بأقسامه حتی الجاری منه ینجس إذا تغیر بالنجاسة
[مسألة ٩: الماء المطلق بأقسامه حتی الجاری منه ینجس إذا تغیر بالنجاسة]
[٨١] مسألة ٩: الماء المطلق بأقسامه (١) حتی الجاری منه ینجس إذا تغیر بالنجاسة
______________________________
بکلا معنیی الفقدان.
ثمّ لا یخفی ان ذکر هذه المسألة فی المقام فی غیر محلّه، لأنّها من فروع مسألة التیمم و لا ربط لها بمسألة المضاف، فکان الأولی تأخیرها إلی بحث التیمم.
أحکام الماء المتغیِّر
(١) قد قسمنا الماء بلحاظ الانفعال و عدمه إلی أقسام ثلاثة:
أحدها: ما لا ینفعل لاعتصامه بمادته کما فی البئر، و الجاری، و الحمّام.
و ثانیها: ما لا ینفعل لاعتصامه بنفسه و کثرته کما فی الکر.
و ثالثها: ما لا مادّة له و لا کثرة فیه و هو قابل للانفعال.
و هذه الأقسام بأجمعها ینفعل إذا تغیر بأحد أوصاف النجس من الطعم و الرائحة و اللون بملاقاته. و المستند فی ذلک هو الروایات المستفیضة الواردة من طرقنا و هی من الکثرة بمکان ربّما یدعی تواترها، و معها لا حاجة إلی الاستدلال بالنبویات المرویة بطرق العامة من قوله (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) «خلق اللّٰه الماء طهوراً لا ینجسه شیء إلّا ما غیّر لونه أو طعمه أو ریحه» «١» و لا یحتمل فیها الانجبار لوجود ما یعتمد علیه من طرقنا، کما لا نحتاج إلی التمسک بما رواه فی دعائم الإسلام عن علی (علیه السلام) «فی الماء الجاری یمر بالجیف و العذرة و الدم یتوضأ منه و یشرب و لیس ینجسه شیء ما لم یتغیر أوصافه: طعمه و لونه و ریحه» «٢» لإرسال روایاته، و إن کان مصنفه و هو قاضی نعمان المصری فاضلًا و من أجلاء عصره. و الأخبار الواردة من طرقنا علی طوائف ثلاث:
______________________________
(١) الوسائل ١: ١٣٥/ أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٩. و قد قدّمنا نقلها [فی ص ١١] عن کنز العمّال و موضعین من سنن البیهقی.
(٢) المستدرک ١: ١٨٨/ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١. و عن دعائم الإسلام ١: ١١١.