المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٣ - مسألة ٣ میتة ما لا نفس له طاهرة
[مسألة ٣: میتة ما لا نفس له طاهرة]
[١٦٧] مسألة ٣: میتة ما لا نفس له طاهرة کالوزغ و العقرب و الخنفساء و السّمک و کذا الحیّة و التمساح، و إن قیل بکونهما ذا نفس لعدم معلومیة ذلک، مع أنه إذا کان بعض الحیات کذلک لا یلزم الاجتناب عن المشکوک کونه کذلک (١).
______________________________
النجاسة علی المشهور، إلّا إذا أُخذت من ید المسلم فإنّها أمارة شرعیة علی التذکیة فی الجلود و هی حاکمة علی أصالة عدمها، فعلی ما سلکناه فی المقام لا نحتاج فی الحکم بطهارة الفأرة إلی أمارات التذکیة إلّا فی الصورة الأخیرة.
میتة ما لا نفس له:
(١) الکلام فی هذه المسألة یقع فی مقامین:
أحدهما: فی کبری طهارة المیتة مما لا نفس له.
و ثانیهما: فی بعض صغریاتها مما وقع الکلام فی أن له نفساً سائلة أو لا نفس له.
أمّا المقام الأوّل: فلم یستشکل أحد فیما نعلمه من الأصحاب فی طهارة المیتة من کل حیوان محکوم بالطهارة حال حیاته إذا لم تکن له نفس سائلة، و تدل علیها جملة کثیرة من الأخبار.
منها: موثقة حفص بن غیاث عن جعفر بن محمد عن أبیه (علیه السلام) قال: «لا یفسد الماء إلّا ما کانت له نفس سائلة» «١» لأن المیتة هی القدر المتیقن منها، لأنها إما مختصة بالمیتة نظراً إلی أن الإفساد و عدمه مضافان فیها إلی الذات، أعنی ذات الحیوان الذی له نفس أو لا نفس له، أو أنها أعم فتشمل المیتة و کل ما یضاف إلیها من دمها و بولها و غیرهما کما استظهرناه سابقاً.
و منها: موثقة عمار الساباطی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سئل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلک یموت فی البئر و الزیت و السمن و شبهه قال: کل ما لیس له دم فلا بأس» «٢»
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٦٤/ أبواب النجاسات ب ٣٥ ح ٢، ١.
(٢) الوسائل ٣: ٤٦٤/ أبواب النجاسات ب ٣٥ ح ٢، ١.