المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ٢ فأرة المسک المبانة من الحی طاهرة علی الأقوی
[مسألة ٢: فأرة المسک المبانة من الحی طاهرة علی الأقوی]
[١٦٦] مسألة ٢: فأرة المسک المبانة من الحی طاهرة علی الأقوی و إن کان الأحوط الاجتناب عنها (١).
______________________________
بأخذه بالید مع یبوستها، و لو صدق علیه حمل المیتة و لو آناً ما أمکن أن یقال بعدم قدحه فی الصلاة، لأن بطلانها بحمل المیتة لیس من المسلمات، و إنما المتیقن منه قدح لبس المیتة و لو فی شسع. و أمّا حمل المیتة بما لا یتستر به فقدحه غیر متسالم علیه. فالصحیح أن یستدل علی طهارة الثالول و أشباهه بما ذکرناه و تجعل الصحیحة مؤیدة للمدعی.
فأرة المسک:
(١) أعنی الجلدة و هی قد تکون من المذکی و أُخری من المیتة و ثالثة من الحی.
أمّا فأرة المذکی: فلا إشکال فی طهارتها لأنها کبقیة أجزاء الظبی عند تذکیته.
و أمّا فأرة الحی: فقد وقع الخلاف فی طهارتها بین الأصحاب و لعلّ الوجه فی نجاستها أن الفأرة من الأجزاء المبانة من الحی و هی کالمیتة نجسة.
و یدفعه: ان مدرک الحکم بنجاسة الجزء المبان منحصر فی روایات ألیات الغنم و ما أخذته الحبالة من الصید کما مرّ و هی مختصة بموردها. و شمولها لمثل الفأرة مما ینفصل عن الحی بنفسه و یعد من ثمرته کما فی الأشجار بعید غایته، بل الظاهر أن الغالب أخذ المسک من الفأرة المنفصلة من الحی و هو الذی تلتقطه سکنة البوادی فی البادیة. و أمّا غیره من الأقسام کما یؤخذ من دم الظبی حین ذبحه و یختلط بروثه فهو قلیل غایته. فالصحیح فی هذه الصورة أیضاً طهارة الفأرة کما ذهب إلیه العلّامة «١» و الشهید «٢» (قدس سرهما) لما عرفت من أنه لا إطلاق و لا عموم فی الروایات المتقدمة حتی یتمسک به فی المقام.
و أمّا الفأرة المأخوذة من المیتة: فالصحیح أنها نجسة لأنها کبقیة أجزاء المیتة و هی
______________________________
(١) التذکرة ١: ٥٨.
(٢) الذکری: ١٤ السطر ٥.