المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ١ الأجزاء المبانة من الحی ممّا تحلّه الحیاة کالمبانة من المیتة
[مسألة ١: الأجزاء المبانة من الحی ممّا تحلّه الحیاة کالمبانة من المیتة]
[١٦٥] مسألة ١: الأجزاء المبانة من الحی ممّا تحلّه الحیاة کالمبانة من المیتة (١).
______________________________
و فیه: أن الموت لو لم یکن موجباً للنجاسة فعلی الأقل لیس من مقتضیات الطهارة، و نحن إنما التزمنا بطهارة ما لا تحله الحیاة من أجزاء الحیوانات الطاهرة بعد موتها من جهة طهارته حال حیاتها، و الموت إنما یعرض علی ما له الحیاة و أمّا ما لا روح فیه کالجماد فلا معنی لموته، فما لا تحلّه الحیاة من أجزاء الحیوانات الطاهرة باق علی طهارته و حاله بعد طرو الموت علی الحیوان کحاله قبله، و قد ورد «١» أن النابت لا یکون میتاً. و أمّا الحیوانات النجسة فأجزاؤها محکومة بالنجاسة من الابتداء و حالها قبل عروض الموت و بعده سیان لما عرفت من أن الموت لیس من أحد أسباب الطهارة.
و أمّا صحیحة زرارة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن الحبل یکون من شعر الخنزیر یستقی به الماء من البئر هل یتوضأ من ذلک الماء؟ قال لا بأس» «٢» فلا دلالة لها علی عدم نجاسة شعر الخنزیر بوجه، بل ظاهرها مفروغیة نجاسة الحبل عند السائل و لذا کان یسأله (علیه السلام) عن حکم التوضؤ بما یستقی به من البئر فعدم البأس إما من جهة عدم انفعال الماء القلیل بملاقاة النجس أو من جهة عدم إصابة الحبل أو الماء المتنجس به لماء الدلو، و قد تقدم تفصیل الجواب عن هذه الروایة فی بحث انفعال الماء القلیل «٣».
الأجزاء المبانة من الحی
(١) قد عرفت أن المیتة نجسة فی الشریعة المقدسة بمختلف أدلتها من غیر فرق فی ذلک بین اتصال أجزائها و انفصالها، کما أنها محرمة بمقتضی الآیات و الروایات، و علی
______________________________
(١) روی الحسین بن زرارة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) أنه قال «الشعر و الصوف و الریش و کل نابت لا یکون میتاً» کما تقدّم فی ص ٤٢٣.
(٢) الوسائل ١: ١٧٠/ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٢.
(٣) تقدّم فی ص ١٢٨.