المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢ - مسألة ٥ إذا شکّ فی مائع أنّه مضاف أو مطلق
[مسألة ٥: إذا شکّ فی مائع أنّه مضاف أو مطلق]
[٧٧] مسألة ٥: إذا شکّ فی مائع أنّه مضاف أو مطلق فإن علم حالته السابقة أُخذ بها [١] و إلّا فلا یحکم علیه بالإطلاق و لا بالإضافة، لکن لا یرفع الحدث و الخبث، و ینجس بملاقاة النجاسة إن کان قلیلًا، و إن کان بقدر الکر لا ینجس، لاحتمال [٢] کونه مطلقاً و الأصل الطّهارة (١).
صور الشکّ فی الإضافة و الإطلاق
______________________________
(١) للمسألة صور عدیدة:
الصورة الأُولی: الشکّ فی إطلاق المائع و إضافته من جهة الشبهة الموضوعیة. و هو قسمان:
أحدهما: ما إذا علم إطلاق الماء سابقاً، ثم القی علیه مقدار ملح أو غیره، و شکّ فی أن الخلیط هل کان بمقدار منّ مثلًا کی یخرجه عن الإطلاق، أو أنّه أقل من ذلک فالماء باقٍ علی إطلاقه؟ ففی هذه الصورة لا إشکال فی جواز الرجوع إلی استصحاب بقاء الإطلاق السابق.
ثانیهما: عکس ذلک بأن علم إضافة الماء سابقاً، ثم صبّ علیه مقدار من الماء فشکّ فی أن الماء هل کان بمقدار کر مثلًا حتی یخرجه من الإضافة إلی الإطلاق، أو أنّه کان أقل من ذلک فهو باق علی إضافته؟ و فی هذه الصورة یرجع إلی استصحاب بقاء الإضافة السابقة، و یترتب علیه جمیع أحکام المضاف کما کان یترتب علیه أحکام الماء المطلق فی الصورة المتقدمة.
الصورة الثانیة: ما إذا کان الشکّ فی الإطلاق و الإضافة من جهة الشبهة الحکمیة کما إذا ألقینا مناً من الحلیب علی منّ من الماء، و شککنا فی أن المرکب منهما هل هو من
______________________________
[١] هذا إذا کان الشکّ لأمر خارجی کما لعلّه المراد فی المسألة، و أمّا إذا کانت الشبهة مفهومیة فلا یجری الاستصحاب.
[٢] الظاهر أنّه ینجس، و لا أثر للاحتمال المزبور.