المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠ - مسألة ٤ المطلق أو المضاف النجس یطهر بالتصعید
[مسألة ٣: المضاف المصعّد مضاف]
[٧٥] مسألة ٣: المضاف المصعّد مضاف (١)
[مسألة ٤: المطلق أو المضاف النجس یطهر بالتصعید]
[٧٦] مسألة ٤: المطلق أو المضاف النجس یطهر بالتصعید [١] لاستحالته
______________________________
المتنجس قد استحال غباراً و انقلب الغبار تراباً، فهو موضوع جدید غیر التراب السابق فلیکن الحال کذلک فی البخار.
لأنّه یقال: القیاس مع الفارق، لأن الغبار عین التراب عرفاً، و لا فرق بینهما إلّا فی الاجتماع و الافتراق إذ التراب هو الغبار المجتمع، و الغبار هو التراب المتشتت فی أجزاء دقیقة صغار، و أین هذا من البخار لأنّه أمر مغایر للماء عندهم لما قدّمناه من أن السیلان مأخوذ فی مفهوم الماء عرفاً و لا سیلان فی البخار.
و الظاهر أنّه لا مدفع لهذا الإشکال إلّا ما أسلفناه من عدم اختصاص الطهوریة بالماء النازل من السماء، و إنّما هی حکم مترتب علی طبیعی المیاه أینما سری، و المفروض أن الماء الحاصل بالتصعید مما تصدق علیه الطبیعة، فإذن لا وجه للتوقف فی الحکم بطهوریته. و من هنا أشرنا سابقاً إلی أن الماء المصعد من المضاف ماء مطلق طهور و کذا نفتی بذلک فی المصعّد من النجس فانتظره.
المضاف المصعّد
(١) لا یمکن المساعدة علی ما أفاده (قدس سره) فی هذه المسألة بوجه، لعدم صدق المضاف علی المصعّد من المضاف، أمّا فی بعض الموارد فبالقطع و الیقین، کما إذا امتزج الطین بالماء حتی أخرجه عن الإطلاق فصار وحلا، ثم صعّدناه و حصلنا ماءه فإنّه ماء مطلق قطعاً لعدم تصاعد شیء من الأجزاء الترابیة بالتصعید، و أمّا فی بعض الموارد الأُخر، کما فی تصعید ماء الورد، فلما قدّمناه سابقاً من أن مجرد تعطر الماء و اکتسابه رائحة من روائح الورد أو غیره لا یخرجه عن الإطلاق، فلا وجه لعدم طهوریة المصعّد منه و إن کان تعطّر بالورد.
______________________________
[١] بل الحکم کذلک فی الأعیان النجسة فیما إذا لم یکن المصعّد بنفسه من أفرادها کما فی المسکرات