المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ١ ملاقاة الغائط فی الباطن لا توجب النجاسة
[مسألة ١: ملاقاة الغائط فی الباطن لا توجب النجاسة]
[١٦١] مسألة ١: ملاقاة الغائط فی الباطن لا توجب النجاسة کالنوی الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه، إذا لم یکن معه شیء من الغائط و إن کان ملاقیاً له فی الباطن (١). نعم، لو أدخل من الخارج شیئاً فلاقی الغائط فی الباطن کشیشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له، فالأحوط الاجتناب [١] عنه. و أمّا إذا شکّ
______________________________
تنجس الماء بشیء من أجزاء ما لا نفس له، و النسبة بینها و بین ما دلّ علی نجاسة بول ما لا یؤکل لحمه و إن کانت عموماً من وجه إلّا أنها کذلک بالإضافة إلی غیر بوله أیضاً من دمه و میتته و مع ذلک فهی مقدمة علی معارضاتها مما دلّ علی نجاسة الدم أو المیتة. و الوجه فیه أن الموثقة حاکمة علی غیرها مما دلّ علی نجاسة البول أو الدم أو المیتة علی وجه الإطلاق فإنّها فرضت شیئاً مفسداً للماء من أجزاء الحیوان. و حکمت علیه بعدم إفساده للماء فیما إذا لم یکن له نفس سائلة، هذا.
و أیضاً یمکن الاستدلال علی طهارته بالروایات الواردة فی عدم نجاسة المیتة مما لا نفس له کموثقة عمار الساباطی، عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سئل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلک یموت فی البئر و الزیت و السمن و شبهه، قال: کل ما لیس له دم فلا بأس» «١» و المراد بما لیس له دم هو ما لا نفس سائلة له، و إلّا فلمثل الذباب دم قطعاً. و تقریب الاستدلال بها أنها دلت بإطلاقها علی عدم انفعال الماء و غیره من المائعات بموت ما لا نفس له فیه سواء تفسخ أم لم یتفسخ، و من الظاهر أنه علی تقدیر تفسخه تنتشر أجزاؤه فی الماء و منها ما فی جوفه من البول و الخرء مع أنه (علیه السلام) حکم بطهارة المائع مطلقاً، هذا و فی الروایة الأُولی غنی و کفایة.
ملاقاة الغائط فی الباطن
(١) هذا الذی أفاده (قدس سره) لا یوافق ذیل کلامه، لأنه لا فرق فیما لاقاه
______________________________
[١] و الأظهر طهارته، و لم یظهر الفرق بینه و بین النوی.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٦٣/ أبواب النجاسات ب ٣٥ ح ١.