المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ١٢ إذا استعمل أحد المشتبهین بالغصبیة، لا یحکم علیه بالضمان
[مسألة ١٢: إذا استعمل أحد المشتبهین بالغصبیة، لا یحکم علیه بالضمان]
[١٦٠] مسألة ١٢: إذا استعمل أحد المشتبهین بالغصبیة، لا یحکم علیه بالضمان إلّا بعد تبین أن المستعمل هو المغصوب (١).
______________________________
لقاعدة الفراغ کغیره من مواردها، اللّهم إلّا أن یعلم بغفلته عن نجاسة أحدهما المعیّن حال العمل.
استعمال أحد المشتبهین بالغصبیة
(١) و ذلک لأن العلم الإجمالی إنما یکون منجزاً فیما إذا تعلق بحکم فعلی علی کل تقدیر أو بغیره مما هو تمام الموضوع للحکم الفعلی. و أمّا إذا لم یکن المعلوم بالإجمال حکماً فعلیاً و لا تمام الموضوع للحکم الفعلی فلا یترتب علیه التنجز بوجه، و هذا کما إذا علم أن أحد المیتین میت آدمی، فإن المیت الآدمی و إن کان تمام الموضوع لوجوب الدفن و الکفن إلّا أنه لیس بتمام الموضوع لوجوب غسل مس المیت، لأن موضوعه هو مس المیت الإنسانی، و من الظاهر أنه إذا مس أحد المیتین لا یحرز بذلک أنه مس بدن المیت الآدمی، لاحتمال أن یکون المیت میتاً غیر آدمی. فالعلم الإجمالی المذکور لا یترتّب علیه أثر بالإضافة إلی وجوب غسل مس المیت.
و لهذه الکبری أمثلة کثیرة و منها ما مثل به فی المتن، لأن العلم بغصبیة أحد الماءین مثلًا و إن کان یترتب علیه التنجیز بالإضافة إلی حرمة التصرف فی المشتبهین، لأن الغصب بما هو تمام الموضوع للحکم بحرمة التصرفات إلّا أنه لا یترتب علیه أثر بالإضافة إلی الضمان، لأن موضوع الحکم بالضمان مرکب من أمرین: مال الغیر و إتلافه أو الاستیلاء علیه، و إتلاف أحد المشتبهین فی المثال لا یوجب العلم بتحقق کلا جزئی الموضوع للحکم بالضمان، لاحتمال أنه إتلاف لملک نفسه فلا یحرز به الاستیلاء علی مال الغیر، و حیث إن الضمان مشکوک الحدوث فالأصل یقتضی عدمه.
ثم إن وجوب الموافقة القطعیة فی موارد العلم الإجمالی غیر مستند إلی نفسه کما ذکرناه غیر مرة، و إنما یستند إلی تساقط الأُصول فی أطرافه، و هذا إنما یتحقق فیما إذا