المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٩ إذا کان هناک إناء لا یعلم أنه لزید أو لعمرو
مشتبهین و أُریق أحدهما، فإنّه یجب الاجتناب عن الباقی، و الفرق أن الشبهة فی هذه الصورة بالنسبة إلی الباقی بدویة، بخلاف الصورة الثانیة فإن الماء الباقی کان طرفاً للشبهة من الأوّل و قد حکم علیه بوجوب الاجتناب (١).
[مسألة ٩: إذا کان هناک إناء لا یعلم أنه لزید أو لعمرو]
[١٥٧] مسألة ٩: إذا کان هناک إناء لا یعلم أنه لزید أو لعمرو و المفروض أنه مأذون من قبل زید فقط فی التصرف فی ماله، لا یجوز له استعماله (٢) و کذا إذا علم أنه لزید مثلًا لکن لا یعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو (٣).
______________________________
أن یکون للمراق ملاق لأنه یولّد علماً إجمالیاً بنجاسة الملاقی للمراق أو الإناء الباقی و الأصلان فیهما متعارضان فلا مناص من تساقطهما، و بذلک تتنجز النجاسة فی کل واحد من الطرفین.
(١) لأن العلم الإجمالی قد نجز متعلقه فی کل واحد من الطرفین و تساقطت الأُصول فیهما بالمعارضة، و قد مرّ أن التنجز لا ینفک عن العلم الإجمالی ما دام باقیاً و هو باق بعد إهراق أحدهما کما کان قبله و لا یرتفع بإراقته.
التردّد فی متعلق الإذن
(٢) ذلک لعموم أدلّة حرمة التصرف فی مال الغیر، و إنما خرجنا عنه فی صورة إذن المالک فی التصرفات، و إذن مالک هذا المال المعیّن الشخصی مشکوک فیه و الأصل عدمه، و لا ینافیه العلم خارجاً بإذن زید فی التصرف فی ماله، لأن الاعتبار فی جریان الأصل فی مورد إنما هو بالشک فیما یترتب علیه الأثر، و هو إذن المالک فی مفروض المسألة بما هو مالک دون إذنه بما هو زید، و إذن المالک مشکوک فیه و الأصل یقتضی عدمه، و هو نظیر ما إذا رأینا أحداً قد مات و شککنا فی حیاة زید و هو مقلَّدنا فان العلم بموت من لا ندری أنه زید لا یمنع عن جریان الاستصحاب فی حیاة زید لإثبات جواز تقلیده و حرمة تزویج زوجته و غیرهما من الأحکام.
(٣) للشک فی إذن مالکه و هو زید و الأصل عدمه، و أصالة عدم إذن غیره و هو عمرو مما لا أثر له، و استصحابه لإثبات أن الآذن هو زید یتوقف علی القول بالأُصول المثبتة.