المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٦ ملاقی الشبهة المحصورة لا یحکم علیه بالنجاسة
[مسألة ٦: ملاقی الشبهة المحصورة لا یحکم علیه بالنجاسة]
[١٥٤] مسألة ٦: ملاقی الشبهة المحصورة لا یحکم علیه بالنجاسة لکن الأحوط الاجتناب [١] (١)
______________________________
استعمال الماء لمرض أو ضرر و نحوهما. و المراد بالتمکن من استعمال الماء لیس هو التمکن من غسل بدنه، بل المراد به أن یتمکن المکلف من استعماله فی خصوص الغسل أو الوضوء، لوضوح أن الماء إذا انحصر بماء الغیر و قد أذن مالکه فی جمیع التصرفات فی مائه و لو فی غسل بدنه، و لکنه منعه عن استعماله فی خصوص الغسل و الوضوء یتعیّن علیه التیمم لصدق عدم تمکنه من استعمال الماء و إن کان متمکناً من غسل بدنه فاذا تمهد ذلک فنقول:
المکلف فی مفروض المسألة یشک فی ارتفاع حدثه علی تقدیر التوضؤ بالمائع الآخر لاحتمال أن یکون مضافاً، و معه لا مناص من استصحاب حدثه، لما بنینا علیه فی محله من جریان الاستصحاب فی الأُمور المستقبلة، و مقتضی هذا الاستصحاب أن التوضؤ من الباقی کعدمه، و أن الشارع یری أن المکلف فاقد الماء حیث إنه لو کان واجداً بتمکنه من استعمال المائع الباقی لم یبطل غسله أو وضوؤه و لم یحکم الشارع ببقاء حدثه، فبذلک یظهر أنه فاقد الماء و وظیفته التیمم فحسب سواء توضأ بالباقی أم لم یتوضأ به، و لا یعارض هذا الاستصحاب باستصحاب بقاء حدثه علی تقدیر التیمم، إذ لا یثبت به أن المکلف واجد للماء و أن المائع الباقی مطلق. و علی الجملة وجوب التیمم مترتب علی عدم تمکن المکلف من رفع حدثه بالماء، فاذا حکم الشارع ببقاء حدثه و عدم ارتفاعه بالتوضؤ من المائع الباقی یترتب علیه وجوب التیمم لا محالة.
(١) حکم ملاقی الشبهة المحصورة لا یمکن الحکم بنجاسة کل واحد من الأطراف فی موارد العلم بنجاسة أحد
______________________________
[١] هذا إذا کانت الملاقاة بعد العلم الإجمالی، و إلّا وجب الاجتناب عن الملاقی أیضاً علی تفصیل ذکرناه فی محلّه.