المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٥ لو أُریق أحد الإناءین المشتبهین من حیث النجاسة أو الغصبیة لا یجوز التوضؤ بالآخر
[مسألة ٥: لو أُریق أحد الإناءین المشتبهین من حیث النجاسة أو الغصبیة لا یجوز التوضؤ بالآخر]
[١٥٣] مسألة ٥: لو أُریق أحد الإناءین المشتبهین من حیث النجاسة أو الغصبیة لا یجوز التوضؤ بالآخر و إن زال العلم الإجمالی (١)، و لو أُریق أحد المشتبهین من حیث الإضافة لا یکفی الوضوء بالآخر، بل الأحوط الجمع [١] بینه و بین التیمم (٢).
______________________________
علم إجمالی بأن الماء فی مفروض المسألة إما لا یجوز التوضؤ به کما إذا کان نجساً و إما لا یجوز التصرف فیه کما إذا کان مغصوباً و إجراء أصالة الطهارة حینئذٍ لإثبات طهارته من جهة الوضوء معارضة بأصالة الإباحة الجاریة لإثبات حلّیة التصرّف فیه، و مع تعارض الأُصول و تساقطها لا مناص من الاحتیاط لعدم المؤمّن فی البین.
زوال أحد طرفی العلم:
(١) و الوجه فی ذلک هو ما ذکرناه فی الأُصول من أن تنجیز الواقع لا ینفک عن العلم الإجمالی ما دام باقیاً، و إراقة أحد الماءین لا توجب زوال العلم و ارتفاعه، لأن العلم بحدوث نجاسة مرددة بین الماء المراق و غیره موجود بعد الإراقة أیضاً. نعم، لیس له علم فعلی بوجود النجاسة فی البین لاحتمال أن یکون النجس هو المراق إلّا أنه لا ینافی بقاء العلم الإجمالی بالنجاسة. و بعبارة أخصر أصالة الطهارة فی أحد الإناءین حدوثاً معارضة بأصالة الطهارة فی الآخر حدوثاً و بقاءً.
(٢) ما أفاده (قدس سره) من أحد المحتملات فی المسألة، و هناک احتمالان آخران:
أحدهما: جواز الاکتفاء بالتوضؤ بالباقی منهما من غیر حاجة إلی ضم التیمم إلیه.
و ثانیهما: وجوب التیمم فحسب. و هذه هی الوجوه المحتملة فی المسألة.
و الوجه فیما ذهب إلیه فی المتن من إیجاب الجمع بین الطهارتین هو دعوی أن العلم الإجمالی کما یقتضی التنجیز فیما إذا کانت أطرافه عرضیة کذلک یقتضی تنجیز متعلقه
______________________________
[١] و إن کان لا یبعد جواز الاکتفاء بالتیمم